الأربعاء، 11 نوفمبر 2020

 ...............

عبد المجيد زين العابدين

..............




إِلَى أُسْرَةِ مَجَلَّةِ أكاليل للإبداع الأدبي :السَّلَامُ عَلَيْكُمْ .
مِــــنْ جَرَائِمِ الْحَسَـــــدِ (03)
مَا بَعْدَ مَوْتِ سَمَرٍ(ب)
مَـرَّعَامٌ ثُمَّ عَــــامٌ ثُمَّ عَــــــامٌ **وَالْفَتَى بَعْــــلُ" سَمَارَى" لَــمْ يَكِـــلْ
مِنْ فَتَاةِ الْعُمْرِ يَرْجُو يَلْتَقِيهَــــا **بَعْدَ أَنْ غَابَتْ سَمَارَى وَفَشِــــــــــلْ
شُغْلُهُ: قَيْسُ جَمِيعِ الطُّرُقَـــــاتِ **وَلَــــهُ عَــــوْنٌ مُعِيــــــــنٌ يَمْتَثِـــلْ
لَكِنِ الضَّالَّةُ جَدَّتْ فِي التَّخَفِّي **كُلَّمَــــــا نَاشَدَهَـــــا لَاقَى الْفَشَــــلْ
********************
زَادَ إنْ لَاقَى عَجُوزًا فِي التَّرَجِّي**كَيْ تُلَاقِي لَهُ مَــــــا عَنْـــــهُ سَأَلْ
لَكِنِ الضَّالَّـــةُ زَادَتْ فِي التَّخَفِّي **وَعَجُوزٌ مِـــــــــنْ فُلُوسٍ لَا تَمَـلْ
دَائِمًا هَاتِ نُقُودًا يَا عَرِيسًــــا **مِنْ أَغَانِيهَــــا لَدَيْــــــهِ إِنْ أَطَـــــــلْ
ثُمَّ لَا يَفْتَأُ يُرْضِيهَــــــا بِوُرْقٍ **مِنْ فِئَـــــــاتٍ ذَاتِ قَـــــدْرٍ تَشْتَعِلْ
****************
ذَاتَ يَوْمٍ حَمَلَتْــــــــهُ لِفَتَـــــــاةٍ **أَعْجَبَتْهُ ثُمَّ أَمْسَـــــــى يَسْتَهِـــــــــلْ
هُوَ يُهْدِيهَا هَدَايَـــــــا قَيِّمَـــاتٍ**وَهْيَ تُغْرِيــــــــهِ بِقَـــــوْلٍ كَالْعَسَــلْ:
هِيَ تَبْدُو وَكَأَنْ تَحْنُو عَلَيْـــــهِ **لِـــــــــمَ تَأْتِي بِالْهَدَايَـــا :لَا يَحِـــــلْ؟
اِحْتَفِظْ بِالْمَالِ لِلْآتِي قَرِيبًـــــــا** طَقْمُ أَلْمَـــــــــاسٍ بِعُرْسِي لِي أَمَلْ؟
*******************
كُلَّمَا جَاءَ إِلَيْهَا عَــــــادَ مِنْهَـا **فِكْــــــرُهُ صَارَ وَكَــــــأَنْ فِيــــهِ ثِقَــلْ
صَارَ يَسْعَى كَيْ يُلَبِّي مَا اِرْتَجَتْهُ **يَلْتَقِي الصَّائِغَ تَـــــــوًّا بِالْمَحَــــــلْ
يَطْرَحُ الْمَسْأَلَةَ الصَّعْبَةَ بَـــانَتْ **فَإِذَا الصَّائِغُ يَلْقَى لَهُ حَـــــــــــــــــلْ
تَدْفَعُ النِّصْفَ أَمَامِي ثُمَّ مَا يَبْـــــ**ــقَى صُكُوكٌ كُلُّ صَكٍّ فِي أَجَـــلْ
*********************
وَافَقَ الْبَعْلُ سَرِيعًا بِاِنْشِرَاحٍ ** جَاءَ بِالْأَلْمَاسِ يُهْـــــــدِي وَيُطِـــــــــلْ
فَإِذَا الْأَلْمَاسُ أَمْسَى فِي يَدَيْهَا **أَشْبَعَتْ شَارِيــــــهِ تَــــــوًّا بِالْقُبَـــــــلْ
جَاءَهَا مِنْ بَعْدِ ذَيَّاكَ مِرَارًا **يَبْتَغِي تَعْيِينَ عُرْسٍ فِي أَجَـــــــــــــــــلْ
فَإِذَا الْأُمُّ تَعَالَتْ بِسُـــــؤَالٍ **مَهْرُ بِنْتِي :أَيْنَهُ؟ قُـــلْ يـَـا رَجُـــــــــــلْ؟
*******************
وَإِذَا هَذَا الْفَتَى لَمْ يُبْدِ صَبْرًا **ثَارَ فِي وَجْــــــــــــــهِ حَمَاةٍ مُنْفَعِـــــلْ
وَسَرِيعًا غَادَرَ الْبَيْتَ غَضُوبًا **وَهْوَ يَهْذِي بِكَلَامٍ لَمْ يُقَــــــــــــــــــلْ
مَرَّ يَوْمٌ بَعْدَهُ هَاتَـــــفَ سَلْمَى **فَــــــــــإِذَا سَلْمَى تُجَــــافِي تَسْتَـــدِلْ
بِالَّذِي صَارَ مَعَ الْأُمِّ أَخِيــــرًا **تُعْلِــــــنُ الْحَرْبَ وَتَنْـــــوِي تَنْفَصِـلْ...
******************
صُدِمَ الْمَنْكُوبُ صَدْمًا بِالَّذِي قَــا**لَتْ مُنَاهُ فِي ظُرُوفٍ لَمْ تـَــــــــزَلْ
كَالِحَاتٍ لَيْــسَ يَأْتِيهَـــــــا لِزَوْرٍ **لَمْ يَعُدْ يَرْنُو إِلَيْهَــــــــــــــــا وَيُطِلْ
هِيَ صَدَّتْهُ فَأَرْدَتْـــــهُ جَرِيحًــــا **جُرْحُهُ فِي الْقَلْــــــــبِ يَبْقَى لِلْأَزَلْ
لَمْ يَعُدْ يَرْجُو عَرُوسًا بَعْدَ سَلْمَى **دَيْنُــــــــهُ أَصْبَحَ يَدْعُو لِلْمَهَــــــلْ
*****************
ذَاتَ يَوْمٍ شَاءَ هَجْــــرًا لِحِمَـــــاهُ **لِزَوَاجٍ مِنْ بَنَاتِ الْغَرْبِ عَــــــلْ
يَخْتَبِي سَعْدُهُ فِيهَا فَيَـــــــــــــــرَاهُ **بَعْدَ أَنْ عَنْهُ زَمَانًا قَــدْ فُصِـــــــلْ
وَإِذَا لَمْ يَدْفَعِ الصَّكَّيْنِ يَنْـــــــــوِي ** جَمْــــعَ مالٍ بِــهِ حَالًا يَرْتَحِــــلْ
اِشْتَكَاهُ الصَّائِغُ الدَّائِنُ فِعْــــــــــلاً **زُجَّ فِي السِّجْنِ وَفِيهِ قَــدْ دَخَــــلْ
************************
لَمْ نَعُدْ نَسْمَعُ شَيْئًا عَنْهُ دَهْرًا **لَكِنِ الْأَقْوَالُ عَنْــــــــــــــهُ قَــــدْ تَدُلْ
أَنَّهُ مَاتَ بِسِجْنٍ لَمْ يَدَعْـــهُ **لِاِنْفِعَالٍ :فَهْوَ دَوْمًـــــــــــــا مُنْفَعِــــــلْ
مَعَ حُرَّاسٍ بِهَذَا السِّجْنِ قَالُوا**طَالَ وَالْبَعْضُ قَؤُولٌ: لَــــمْ يَطُــــــلْ
ثُمَّ قَالُوا :هَمُّهُ الْهَجْرُ دَوَامًـا **يَتَوَخَّــــى فِيــــــــــهِ أَشْتَــاتَ السُّبُـلْ
عبد المجيد زين العابدين
تونسُ فِي يَوْمِ الأرْبَعَاءِ الحادي عشر(11) مِنْ نُوفَمْبَرَ

(=تَشْرِينَ الثَّانِي )الْمُوَافِقِ لِلْخامس والعِشْرِينَ مِنْ رَبِيعِ الْأَنْوَرِ 1442هِجْرِيًّا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق