الجمعة، 1 يوليو 2022

 ....................

/شاكر الياس
شاكر محمود الياس
العراق/بغداد
..................





سرحت في التأمل وقادني الفكر
لأيام الصبا مرتع الطفولة والصغر
هناك كانت نخلتي تحمل التمر
وجدي الكهل في ظلها يستتر
يتقي حرارة الشمس حين تستعر
وأمي تحمل الزاد لبستاننا النظر
ذهب جدي وأمي وابي لأبعد سفر
سكنوا اللحود الضيقة وظلمة القبر
أنتهت سعادتي ولا زال حزني مستمر
غادرت الوجوه الجميلة التي تسر
حكاياتهم قهقهاتهم وكلامهم العطر
اليوم حزينة هي الدار والقلب أنفطر
كأن الفؤاد تشظى وضاع منه شطر
ما لامس أديم الروح ندى أو قطر
كل السحاب فارغ لا يحمل المطر
أجدبت أرض بستاني وأصابها التصحر
خاوية كل الأشجار لا تحمل الثمر
كانت كثيفة شامخة تحجب ضوء القمر
هيهات أن يسعد خافقي كباقي البشر
أعيش بين أهة ودمعة وخاطري منكسر
يارب رحماك جملني بطول الصبر
حتى ألقاك وأختم لي بالصالحات واليسر
أنا مذ فارقت أحبابي في هم وكدر
صفوة البال لا أعرفها وبها لا أظفر
**********************************
تأمل حزين
بقلم/شاكر الياس
شاكر محمود الياس
العراق/بغداد
١/٧/٢٠٢٢

 ..................

لطيفة الكواش

.................



( قصائد منسية ... لهم باعثون )
يااا من عز علينا دمعهم
.... لا تبكون
رحماك يا رب ...
فنحن بهم متيمون
قدرنا الفصل ...
و نحن الماضون
بالوتين ودا ...
عساهم يدركون
ليتنا بنفس اليم نسبح
و ببحر القوافي
هائمون
تأخذنا الحروف إليهم
كلما ضج بنا القرطاس
فاض دمع اليراع
قصائد منسية
لهم باعثون
على جدار الصمت
لحن بلابل الوفاء
مغردون
و على العهد ...
رغم جفاف النبع
نحن مزهرون
...
بقلبي و قلمي
لطيفة الكواش

 .......................

اد.آمنة ناجي الموشكي

...............



دموع وشموع
وتذرف عيون السقيم الدموع
وعينيّ تبكي وتشكي الألم
على موطني حين يبكي الحياة
ويبكي شجوناً ويشكو السقم
وأوطاننا كلها في حروب
وأحزان جمى وظِلمٌ وهم
ونشتاق للصفو والصفح نهوى
بلاد العروبة أرض الكرم
بأن ترتقي بالسلام الجميل
وبالعفو حين التهاب الحمم
فلا نار لاعار لا شر يحلو
ولا حقد فيها وفيها النعم
بلادي وقد صرت أبكي عناها
وأحتار حين الأسى قد جثم
وبي شوق للنور للخير يشدو
ليسمو بها في أعالي القمم
فتهدي الوجود العقيم السلام
وتحييه بالنور بعد الظُلَم
شاعرة الوطن
اد.آمنة ناجي الموشكي
اليمن.٣٠. ٦. ٢٠٢٢م

 .................

.سلوى بنموسى

...................




في الزاوية
تجلس منكبة في تفكيرها ..
تترصد رنين الهاتف ..
هل تراه يرن ؟ لم اتفقوا اولادها الغاليين على ان لا يكلموها كلهم بربطة معلم ؟!
ترى هل وقع لهم سوء لقدر الله ؟ غارقة في ذكريات الأمس البعيد
تنظر الى صورهم وزفراتها وتنهذاتها تعلوان ..
ومقلتيها الجميلتين تقطران دما ..
تعلم أنها سنة الحياة ؛ وإن يكن !!
ولكن ماذا عنها هي .. أتترك في الرف ويكتب على جببنها: انتهت الصلاحة والى إشعار آخر ؟
تتأسف على وحدتها القاتلة وعلى قنوطها وضجرها. إذ
كانوا كنزها وسر سعادتها وبقائها
برحيلهم واستقلالهم بحياتهم الخاصة والعامة ! تركوا بصمة وشرخ كبير في روحها ووجدانها ..
وهي التي تعودت وجودهم معها ومرحهم ومقالبهم وضحكاتهم اللامتناهية ..
نظرت للساعة ؛ إن الوقت متأخر ؛ لن يأتووا لن يأتوا حتى في يوم ميلادها ؟
رن جرس الباب تتسارع دقات قلبها
تتساءل : من القادم يا ترى جارتها التي ترعاها وتطبب عليها أيامها الخوالي .. أم فلذات أكبادنا ؟!
د.سلوى بنموسى
المغرب

 ...................

محمد بوزيان من الجزائر.

...................




الضمير يؤنبني
أيا أيتها النفس
اللوامة
أمارة بالسوء
يا من أوحلتني
وأحضان الظلم
والظلمات
أسأت لأعز رفيق
أكرمني
قسوت والقلب
جبروت
في حق كل
مخلوق
طاغت النفس
والهوى
أقترفت القيم
والأخلاق
بأسواء التعامل
وأشد اللهجات
أبوح
وجراح المشاعر
أرتكبت الأثام
زرعت بذور
الأذى والضرر
خلفت العهد
والوعد
لم أشعر بالذنب
والندم
نفسي و الغرور
أخذني
لم أعلم أن العمر
راحل
لا الشباب ولا كمال
الأجسام يخلد
مثل زهر الربيع
بعد الينع
يذبل
الضمير يؤنبني
وتصالح النفس
يأخذني
في دوامة
الاكتئاب والتوثر
حياتي عذاب
أعتزلت
مكتئب أنا
أشعر بالذنب
فأنا العبد الضعيف
والبشر
ليسوا معصومون
من الخطأ
تجرعت مرارة
التأنيب
استيقظ ضميري
أغوص
في بحر لجي
من الذنوب
يا من يغفر الذنوب
سألتك التوبة
النصيحة
الصادقة
أستغفر الله
من كل ذنب
وخطيئة
*الدكتور الشاعر محمد بوزيان من الجزائر.

الخميس، 30 يونيو 2022

 ..................

محمد كاظم القيصر

.......................




رق المساء
************
رق المساء
فالريح أتت بما أشاء
ذكرا لعشقها
وهمسة اللقاء
رق المساء
فعانقت الحروف
الهواء
وتلاشت بين سطور
القصيد كما مرهم
الدواء
رق المساء
وليل يسامر عينيها
ببريق الضياء
وأكف تشابكت
لتكتب ما للبوح من
نداء
وروح تطوف
وقيثارة تعزف أوتارها
لحن الحياة
صاخبة نبضات ذلك
الفؤاد
عاشقة حد الممات
دون رياء
رق المساء
واذا بالدفوف تضرب
اليدين
كما أمطار الشتاء
لنرى رقص الشوق
والغناء
لنرى مذاق قهوتي
السمراء
لأعلن كما الرافدين
أدم وحواء
تتغنى بهم النجوم
حتى صفير
ذلك الفجر ليعدم
الزمان في
ساحة الوله الخضراء
رق المساء
بقلمي
محمد كاظم القيصر

 ...................

غسان يوسف (سورية_طرطوس)

.................



خربشات غسان
زهرة الحياة
يوم ربيعي جميل كان بداية رحلتي مع إطلالة أول خيوط الفجر ...
كنت قد قررت أن أقوم بالتعرف على معالم بلادي بسياحة أمارس فيها رياضة السير علني أتمتع بجميع مشاهده الفاتنة دون أن يفوتني شيء.
أول خطواتي على أطراف إحدى القرى والأزاهير قد بانت بلوحة تسحر الألباب .
في ذلك الحقل حيث تنبعث أزهار شقائق النعمان سحر المنظر دفعني للجلوس تحت شجرة أراقب المشهد الساحر لأرض تتماوج ألوانها بين خضرة العشب وحمرة شقائق النعمان وألوان أشجار متعددة... صخور تتفاوت بجمالها وأشكالها كانت لوحة ساحرة أسرتني لأجد نفسي مأخوذا بجمالها الفاتن.
وأنا تائه بتلك اللوحة الربانية سمعت صوت ضحكتها ينطلق مغردا كطائر كروان أطلق العنان لنغماته الساحرة أخذت أبحث عن الصوت وهاهي طفلة بعمر تلك الزهور تجري هنا وهناك تعانق تلك الزهرات تارة تلثمها بحب وشوق وطورا آخر تداعبها لتنام بأحضانها وكثيرا ما أراها تحدثها ولتعود تضع أذنيها تستمع ماتخبرها به وكل ذلك همسا لا يسمعه سواهما هي والأزهار.
ناديتها قائلا :
ماذا تفعلين هنا وحيدة يا إبنتي وماذا تخبرك تلك الزهرات.
نظرت إلي بغضب طفولي وقالت:
..هل تراني وحيدة ...ألا ترى أشقائي يلتفون حولي من كل صوب ...
سيدي أنا أداعب إخوتي كما ترى وأتحدث إليهم وأنا سعيدة كل السعادة معهم.
...يا إبنتي أين هم إخوتك الذين تتحدثين عنهم .
عادت لتنظر إلي غاضبة :
انظر ألا ترى كل تلك الأزاهير هي إخوتي وأخواتي ...هي من ولدت بنفس الساعة التي ولدت فيها أنا ...يوم ضحى والدي وروى الأرض بدمائه ليحمي قريتنا من الغاصب المحتل ...بتلك الساعة التي فاضت بها روحه ليمنع المعتدين الظلام أن يقتربوا منا ...
يومها كانت ساعة ولادتنا أنا وأزهار شقائق النعنان تلك...
هي أزهار من كل قطرة دم من دماء الشهيد تولد زهرة...
ومن يومها وانا أنام بأحضانها أداعبها وتداعبني لا تفارقني فهي من يختزن روح والدي وكما ترى هي تحدثني بحديثه الذي تنقله لي من جنان الخلد حيث يسكن وتنقل له حديثي وضحكي ...
أنظر ياسيدي لولا دماء أبي وهذه الأزهار لما عرفت أنا الطفولة ولا كنت لتسمع ضحكي ولعبي .
سيدي ستجد في كل قرية من بلادي حقول حمراء اكتسبت لونها من شقائق النعمان ولن تسمع فيها سوى ضحكة الأشقاء الذين ولدوا لحظة إشراقة شمس الشهيد
غسان يوسف (سورية_طرطوس)