الأحد، 1 أغسطس 2021

 .....................


فتح الله المجدوب الحاسي

....................




اتذكرين عندما كنت اهز رأسي
عندما تعجبني أشياءك الجميلة
فستانك
حذاءك
، مكياجك.
وجديلة شعرك الطفولية
لم يتغير شيء
حتى حين رحلت
مازلت اهز راسي أسفا عليك
....
فتح الله المجدوب الحاسي

 ..................

Mo'een Hejab

..............



"يَوْمٌ طُفولِيْ."
يومٌ طُفوليْ.
وأذكرُ أُمي
التي كانت بارعةً
جداً جداً بالاحتواء.
ليسَ ذَنْبُكِ يا امي
الذنْبُ ذَنْبُ الغُرباء.
أذكرُ كيفَ كانَ
يتشكلُ العجينُ
بين يديكِ كنحتٍ
مقدسٍ يُشبهُ الطين.
يُطعمُ كلَّ تلكَ الأفواه
مباركٌ ذلكَ العجين.
أذكرُ جيداً ولا انسى
كيفَ كانت تترُكُ القُرصَةَ
وتجْعلهَا اثنَتَان
تُطيلُ رقَّها تُمَدِدُها
وتصنعُ لها مكاناً سحريْ
بين الارغفةِ على
ذلكَ الفرشِ الخشبيْ.
لم يَخْمُرِ العجينُ بعدُ
يا ولدي علينا الانتظار.
لا ترفعِ الغطاءَ عن اللَّجَنْ
ضعِ البطانيةَ جيداً
طنجرةُ الطبيخِ على النار
الرائحةُ نفسُ الطعم.
لم تكن تُحِبُ الاستِحواذ
كانت تكرهُ الاستِحواذَ
بفطرَتِهَا كأنها نورسةٌ
تعرفُ ان الجناحينَ
اقوى من رياحِ المَنسيين.
ياااا زارِعَةَ الوردِ الجوريْ
ونبتةَ السجادِ والرياحين.
وعلى البساطِ الجديد
تناديني لأُحضِرَ الجاروشةَ
من بيتِ الجيرانِ
لطحنِ مزيدٍ من القمحِ
البلديِّ مؤونةَ الشتاء
لِيَختَلِطَ معَ الطحينِ الابيضِ
بعدَ انتهاءِ الرحلةِ الدائريةِ
اعطِني يا امي حانَ دَوْري.
لقد تَعِبَت يدايَ وتَعِبَت عينايْ
تعودُ اللمَساتُ المباركةُ لتديرَ
الجاروشةَ وثانيةً تعودُ الالحانُ
كمعزوفةٍ احلى من صوتِ كمانْ.
ما زالَ الغسيلُ الابيضُ يتقلبُ
في ذلكَ السطلِ الحديديِ الجديد.
ضعْ بعضَ الحطبِ كيْ لا تنطفئ النار.
كانت شجَرةُ الكِينَا علامةً فارقةً للدارِ
كانت تستضيفُ بين أغصانِها بعضَ
الحمامِ البريّْ وطائرَ الدُورِيّْ
وطائراً مُلوَناً نُسميهِ زُرَيْقِيّْ
كانَ النهارُ طويلاً وجميلاً
وكان المساء يليقُ باسمهْ
كانت المسمياتُ تليقُ بالاسماء
لقد اختلفَت يا امي كلُّ الاشياء
ذلكَ الشيءُ الذي كنتِ تسميهِ
البركةَ لم يعُد كما كان.
الوجوهُ تغيرت كأنها غُبار
صِرنا نرى قلوبَ الناس
في وجوهِهم ونسمعُ
ما نسمعُ من صراخِهِم
رغمَ صمتِهِم نرى بُؤسهم
نرى صوتَ ضجيجهم
ونسمعُ صمتهم
لا شئ يُشبههم
لا صمتهم ولا صوتهم
كأنهم ليسوا هُم
كأنهم غُرَباء.
لا شيء يقارنُ بالشتاء
لا موسيقى احلى
من تلكَ التي تضربُ الألواح
قطرة.. قطرة..ثم زخّات
أما صوتُ البرد فلحنٌ ٱخرٌ
يَقْلبُ كلَّ معاييرِ الموسيقى
فنٌ تعزفُهُ السماءُ كما تشاءُ
على الواحِنا نحنُ كاستثناء.
وصوتُ المزرابِ كانَ الفاصلْ
عند اشتدادِ الهطولِ الاولْ
وعندَ الانتهاءْ نخرج لنُراقبَ
تلك الاقواسِ التي تظهرُ في السماء.
حانَ موسمُ الصيد.. ينتشرُ الاطفالْ
تظهرُ تلكَ النبتةُ الخضراءْ
نبحثُ أسفَلَها عن دودةٍ
لتكونَ ضحيةً على الفخْ
لطائرٍ مسكينْ يُسمى الدُورِيّْ.
كنا نخدعُ الطير
ونحنُ صغار
أما الآن فصارَ
يخدعُنا الدُورِيّْ
نَورستي امي
حُصتِي في الاحتضان
طفلكِ صارَ له جناحان
لا تكسرْهُما رياحُ الخذلان
قليلٌ من الغبارِ لا يعيق الطيران.
رحم الله امهاتنا وٱباءنا.
Muain

 ...................

طلعت نعاس الفرجاني

................



ورتيني وشك
وعريتي عن وشك
الحجاب
أنا عارف إنك بتحبيني
والشوق في عنيكي
أنا شايفه من زمان
اكبر دليل داب
يللي وشك زي نور
القمر في كماله
علشانه ينحني ليه الورد
والفل من جماله
وإبتسمت ليه إبتسامة شوق
فيها حب ورضا يا أجمل
وأحلى في عالم النساء
يمامه
طلعت نعاس الفرجاني

 ................

عيسى حموتي

...............



قسم الوفاء
***
هناك عند الزاوية .
حيث شجرة التوت تظلل العناق
بعد ارتفاع زئبق النبض
صهيل الشوق في الصدر دوى
يحدث في الهرمونات ثورات
وصرخة الشفاه تعلو، تكسر صمت الزقاق
هناك بدر منا قسم الوفاء
*
قلنا بصوت واحد
وقد شبكنا أيدينا دون مقدمات:
إن غضبنا من بعضنا أو وقعنا في شقاق
لن نعير للخلاف أدنى اعتبارات
فورها نلتقي وقلبانا فارغان إلا من اشتياق
هكذا ..هناك حصل قسم الوفاء
*
قبل الوداع ،
كنا نقف والساعة تبدو لحظات
ثم فجأة إلينا معا يوحى بآيات العناق
نسمعها سمفونية والنسيم يخاصر الورقات
تتسلل الأشعة عبر كثافة أوراق، يزفها زقزاق
تهدينا من قطع الذهب رداء خفيف الحركات
تهنئنا قائلة: "قلما تسمح الأقدار بهذا الوفاق"
*
عشنا على العهد
من قطار الحياة نركب أرقى الدرجات
من بستانينا نتقاطف كل حلو طيب المذاق
نرقص على وقع نبضينا
بالأنامل نبعث في الجسم ما خفي من الحركات
فيجود علينا من معينه بكؤوس دهاق
*
لا تزال "الرياح جارية
بما تشتهي مراكبنا " المبحرات
حتى باغتتنا القواميس، تلتمس استعادة لفظ الفراق
وجدتنا نغوص في بحار العشق
ينحني العباب لنا والأمواج ترفع القبعات
وأمانينا باتت قطوفا ، إناؤنا عنها ضاق
**
عيسى حموتي

 .................

د.صالح العطوان الحيالي. العراق

.......................



حب من نوع خاص
------- د.صالح العطوان الحيالي. العراق
حب من نوع خاص
حب بين المدخن والسيكارة
حب بين عاشقين
من نوع خاص
حب بين قاتل وقتيل
يتبادل الحب معها
يقبلها بين شفتيه
يمسكها برفق وحنان
يداعبها بين أصابعه
تستهويه بشدة
يقربها اليه
يحرقها بقبلات
يستنشقها حد الموت
بكل قبلة يقصر حياتها
وبالمقابل تقصر حياته
بدون أن يشعر
كل هذه الرومانسية
بين المحب والحبيب
يكون الوداع مخزي
أما الرمي على قارعة الرصيف
أو الدعك تحت الحذاء
القصة مستمرة
ولن تنتهي
بل تعود عشرات المرات يوميا
فالسيكارة قاتلة
يصنعها الإنسان
ويجري خلفها
فهل سمعت
ان ومن الحب ما قتل

 ................

محمد علي سيف العبادي

................



(قصيدة تحت عنوان
بين الماضي والحاضر)
بين الماضي والحاضر
اخطار تحدث وخواطر
امزجة تبدو منثورة
وشضايا في حضني الحائر
أخبار من يوم احلى
مدونةفي كتبي والدفاتر
وحواديث اليوم ثكلى
من طاعون الجهل يخاطر
حاصرني مازلت أقوى
فشبابي مازال يناور
ميدان الحر يقال أبها
من ميدان الثائر
رخامة تجتاز الأعلى
لعلها من الصقر تناور
اسقيني كاسا أروى
من كاس الخمري العاهر
تابوت الليل محمول
يرتعد من صبحي الباهر
وفتاةتبدو خجلا
في شط العشق حاضر
يقتات الحب منابعها
وشهديرشف منهاطاهر
بقلم الأديب د. محمد علي سيف العبادي

 ...................

رشيد بن حميدة-تونس 

................



تونس(2)
*************************
سكنني يا تونس هواك
ولم يزل
يستوطن منّي حشاشتي
وأركاني
أيا تونس المجد أصابنا
خطب جلل
تداعى علينا العدى و ربت
لنا الأشجان
فهيّا ،عزيزتي، جدّدي لنا
أجمل أمل
واكسري القيود وانهضي
من ثان...
**************************
رشيد بن حميدة-تونس
في30--2021