الاثنين، 16 نوفمبر 2020

 ................

 محمد شفيع المرابط

...........



بنت الأكابر

عرفتها
منذ سنين عديدة
منذ أن كانت طفلة
تلهو في حينا
متألقة
كلؤلؤة فريدة
كنت فقط أراقبها
منبهرا ببراءتها
و جمال طلعتها
لكنها كانت بالنسبة لي
كنجمة بعيدة ...
ثم مرت السنوات
و تباعدت الأقدار
و الأفكار و المسافات
ثم فجأة عادت لتلوح
كالشمس المشرقة
تنير السماوات ...
لكنها ... و إن اقتربت
في سكناها
و أصبحنا نتبادل التحية
أحيانا
إذا مرت أمامي
بخطاها
لكنها مازالت بعيدة عني
كالنجمة البعيدة
تسير في مجراها ...
في فترة ما
كنت قد أحببتها
فحاولت التقرب منها
و أن أكون فارسها
و حاميها ...
لكني أدركت بعد برهة
عمق الهوة
التي تفصل بين عالمينا
فأنى لبنت الأكابر
وارثة العز
و الأملاك و المفاخر
أن تنظر لشاعر فقير
تخلو جيوبه
من أموال أو ذخائر
و ليس له وسامة
و لا أناقة
و لا وجاهة تأتي بالبشائر؟!
و اقتنعت أن الحب
ينبت حقا
بين الأكفاء و النظائر
و لا سبيل إليه
بين فقير و بنت الأكابر

تأليف : محمد شفيع المرابط

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق