الاثنين، 23 نوفمبر 2020

 ................

حسام الدين فكري

...................



هذا طريقي
شعر : حسام الدين فكري
(اللوحة المرفقة للفنانة الكورية (سارا زين)
*********************
يسألونني عن أحلامي
فلا يُجيبهم إلا الصمت
لم نكن أبداً من ذات الطين
الطين الذي جاءوا منه
فوقه علامات استفهام مُتجمدّة
لا زالت مُعلقّة تحت السُحُب
أمّا الطين الذي جئت منه
فلا شيء يُميّزه عن غيره
إلا تلك المجسّات التي لا يراها أحد
لذا أشعر بهم كُلّ الوقت
ولا يشعرون بي أبداً
أخترق رؤوسهم كُلّ الوقت
ولا يمسّون رأسي أبداً
نحنُ فوق جبلين مُتباعدين
بينهما نهرٌ يسيرُ مُتباهياً بروعته
ذات يومٍ كُنّا نسبحُ معاً
في مياه نهرنا الكريم
لكنّ الزمن فرّقنا بأفعل التفضيل
فصار بيننا الذي (أغنى) منّا جميعاً
وصار الذي جمع السُلطة كُلّها في يده
وسَقَط من بيننا ذوو الأحلام الوارفة
الذين تنّكبوا طريق المُستحيل
بالطبع، سوف تظنني في مُقدمتهم
كم أنت ذو فَراسةٍ ووداعةٍ
كم أنت نبيلٌ وجميل
نعم ، آثرتُ أن أُطارد أحلامي
أطوي خلفها الفيافي والبحار
نعم، لا ضوء من أملٍ أراه
أسبحُ بذراعين نحيلتين ضد التيار
لكنني..لا حيلة لي
في قلبٍ استعمرته آلاف الآمال
سوف أقضي عُمري..لا مفرّ
بين الرجاء الذائب والتُراب المُهال
لا بأس
هذا طريقي
هذا صديقي
هذا الذي يقرأني
دون أن أنطق
هذا الذي يعرفني
من رائحة أفكاري
هذا الذي سوف تصل ضحكته إلى السماء
حين يأتي يومنا الموعود
الذي سنقضي فيه معاً
على أُسطورة المُحال !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق