...............
انور مغنية
..........
قيمتك تفرضها بعطائك
عندما تعتقدُ أنَّ قيمتك ....في جسدك
سترسمهُ رسماً..... ويُفسِدك
وعندما تعتقدُ انَّ قيمتك ..في مالك
ستُمسِكَهُ عن شحٍ...ويفسدك
وعندما تظنُّ أن قيمتك في عملك
ستظنُّ به.... ويفسدك
وعندما تعتقدُ ان قيمتك في الروح
ستقول للناس هذا عطاء الله
مباركٌ يزيدُ بالأخذ ويفيض
ويكون في مَسِّكَ مسُّ الطهر
والنور
قيمتك تأتي ممَّا تدفعُ ثمنه
وكأنَّكَ المعدن يُستخرجُ من باطن الأرض...
وتأتي قيمتك من جوهرك..
وأنك جوهر ..قد دفع أثمان كل الحرِّ والشَدِّ على ذرَّاته
فعاد بجوهرٍ أثيرٍ لا يفنى
عندما لا تعود قيمتك فيما تضمر..ستُزيّنُ ما تُظهر
عندما لا تكون قيمتك في معناك..ستُزيِّنُ مبناك
كذلك تصبحُ الأشياء خاوية
كذلك يصبحُ البشر هياكل فارغه...
الغنى الذاتي ..عندما تأتي قيمتك من ما بينك وبين الله
وما بينك وبين نفسك
وليس ما بينك وبين الناس
الناس الذين هم خليطٌ من البشر ،
لا يعرفك ولا يهمهُ أن يعرفك...
مواضعاتهم وأعرافهم تُثمِّنُ الأنانية والإثرة...
ومظاهر القوة الماديَّة...
وعندما تطلب رضاهم يستبعدوك...
قيمتك تفرضها بعطائك...
لا باستجداء الناس ان يخلعوا عليك صفة النبل والشرف..
ودائماً...لا تربط قيمتك بمطالبك..
يجب أن تستمدَّ قيمتك بعيدا عن رضى الناس..
من هناك..من الحق
من الإرتباط بالحق
وقيمتك أن تكون محل نظر الله...
لا أحد يعرف قيمتك الحقيقية إلا ربك..ومنه فاطلبها.....
راجع قائمة الأشياء التي تظن انها تعطيك القيمة...
فيوما ما ستكون مستعبدا لها....
إلاَّ....
أن تأهذ قيمتك من الله...
وكل ما إلى الله بصلة...
قيمتك من حكمة خلقك..
وهي بالغة....
أما مطالبك فهي ما تريده
بقصور نظرك...
انور مغنية 11 11 2020

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق