الأحد، 22 نوفمبر 2020

 ...............

عبد المجيد زين العابدين

.................



إِلَى أُسْرَةِ مَجَلَّةِ أكاليل للإبداع الأدبي :السَّلَامُ عَلَيْكُمْ .
الْمُتَسَوِّلُ الصَّغِيـــــر
مُتَسَوِّلٌ مُتَتَبِّعٌ خُطُوَاتِهَــا **هِيَ أُمُّـــهُ يَخْطُو خُطَاهُ مُتَابِعَــــــــــا
هُوَقَدْ يُرَى فِي الْعِقْـدِ مِنْ سَنَوَاتِـهِ **يَلْهُو وَيَلْعَبُ خَلْفَهَــــامُتَمَيِّعَا
وَرَغِيفُ خُبْزٍ فِي يَدَيْـهِ مُجَوَّفٌ**لَا زَيْتَ لَا زَيْتُونَ دَاخِلَـهُ مَعَـــا
بِشَرَاهَةٍ يَرْمِي بِقِطْعَةِ خُبْـــــــزِهِ **فِي فِيـهِ ثُمَّ رَأَيْتَـــهُ مُسْتَمْتِعَا
*****************************
وَأَنَا عَلَى كُرْسِيِّ رَوْضَةِ حَيِّنَـا **أَبْغِــي الْقُعُـودَ بِـرَاحَةٍ مُتَمَتِّعَــا؟
أَرْنُــو لَهُ وَهْوَ الْمُتَابِــــعُ أُمَّـهُ **مُتَشَبِّثًـا بِرِدَائِهَــــــا مُتَتَبِّعَــا
يَدَهَا تَمُدُّ كَمِثْلِ مَدِّ صَبِيِّهَا **فَمَنَحْتُهَا نَقْـدًا بَدَا لَـــنْ يُقْنِعَـــا
لَمْ تَبْقَ غَيْرَ دَقَائِق ٍثُمَّ اِنْبَرَتْ**لِتُوَاصِلَ الْمِشْوَارَ أَوْأَنْ تَرْجِعَــا
************************
مَا ضَرَّ أَهْلَ الْبِرِّ لَوْ قَدْ سَانَدُوا **هَذَا الصَّبِيَّ فَلَيْسَ يَبْقَى ضَائِعَا؟
وَتَكَفَّلُوا بِهِ فِي الدِّرَاسَةِ كَيْ يُرَى**مُسْتَمْتِعًا بِالدَّرْسِ دَوْمًا مُولَعَـا؟
إِنْ كَانَ وَحْدَهُ فَالْمُصِيبَةُ قَدْ تُرَى **هَانَتْ وَلَكِنْ صَارَ قَوْمًا أَجْمَعَا؟
لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْبِرِّ صَارُوا كُتْلَــــةً **لَتَسَابَقُوا فِي عَوْنِهِمْ مُتَنَوِّعَــا؟
*********************
أَوَلَيْسَ ذَاكَ اِبْنَ الْبِلَادِ وَأَهْلِهَا؟**إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا وَإِنْ قَدْ ضُيِّعَا؟
هُــوَ لَيْسَ يَلْقَى لُقْمَةً كَيْ يَشْبَعَا هُوَ لَا يُمَتَّعُ بِالدِّرَاسَةِ فِي الصِّبَا **
هُوَ يَنْظُرُ الْأَنْدَادَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ؟ **حِرْمَانُهُ يَبْقَى لَدَيْهِ مُنَوَّعَــــــــا
لَا لُبْسَ عِنْدَهُ لَا حِذَاءَ بِرِجْلِهِ **لَا أَكْلَ مُنْتَظِمًا كَذَلِكَ مُشْبِعَــــا؟
**********************
مَاذَا نُؤَمِّلُ مِنْهُ فِي غَدِهِ لَنَا ؟**أَتَرَاهُ طَبْعًا قَــــدْ يَكُونُ النَّاجِعَـــــــا؟
وَيُفِيدُ أَهْلَ بِلَادِهِ فِي وَضْعِهِ ؟**وَهْوَ الشَّقِيُّ وَلَيْــــــــسَ غَيْرُهُ نَافِعَـــا؟
هَلْ كَانَ أَمْسَكَ بِالسِّلَاحِ كَغَيْرِهِ ؟**حَتَّى نُؤَمِّـــــــــلَ خَيْـــرَهُ وَمَنَافِعَــا؟
هُوَ جَاهِلٌ لَا عِلْمَ يَدْعَمُهُ كَمَـــا **الْأَنْدَادِ فِي أُسَرٍ يُرِينَ تَرَفُّعَــــــا؟
************************
فَلِذَاكَ لَا تَبْقَ الْمُؤَمِّلَ غَافِـــــلًا ؟**وَنَتَائِجُ الْحِرْمَانِ بَانَتْ أَشْنَعَــــا
سَأَرَاكَ تَشْقَى يَوْمَهَا بِشَقَائِــــــــــهِ **وَالْكُلُّ يَشْقَى نَاظِرًا أَوْ سَامِعَـــــا
مَاَذا تَقُولُ أَيَا اِبْنَ أَهْلِ بِلَادِنَا ؟**أَفَلَا أَرَاكَ الشَّاكِيَ الْمُتَضَرِّعَـــا ؟
مَنْ قَدْ تَسَبَّبَ فِي شَقَائِكَ يَوْمَهَا ؟**غَيْرُ الْقَدِيرِ وَغَيْرُ مَنْ قَدْ مَانَعَا؟
**********************
الْمَرْءُ يُحْسِنُ لِلْبِلاَدِ وَأَهْلِهَــــــــا **إِمَّا يَكُنْ قَدْ عَاشَ عَيْشًا رَائِعَــا
فَإِذَا رَأَى اِسْتِثْنَـــــاءَهُ أَيَّامَهَــا **أَمْسَى عَنِيفًا طَبْعُهُ وَمُرَوِّعَــــا
جَرِّبْ وَخُذْ بَعْضَ الضِّعَافِ فَإِنَّهُمْ**يُمْسُونَ خَيْرًا لِلْبِلَادِ لِيَنْفَعَــــا
وَتَرَى اِنْحِرَافَ الْبَعْضِ فِيذَوَبَانِهِ **كَالثَّلْجِ عِنْدَ الْحَلِّ يَبْقَى مَائِعَا
عبد المجيد زين العابدين
تونس في يوم الأحد الثاني والعشرين (22)
من نوفمبر (11)سنة عشرين وألفين (2020)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق