.................
سلوى الصّالحي
................
التقينا بصدفة الايام
ثرثرنا ضحكنا و طربنا على وقع الأنغام
كان زادها قلم وكلمات وكان زادي ريشة وألوان
قالت : "دعي رسومك تحرك وجداني . "
فقلت : "ساجعل حروفك تجمل لوحاتي . "
على أعتاب منزلها اتفقنا وافترقنا
و ظل عبير قصائدها يزرني
يعطر اعماقي بجميل المعاني
شكرا صديقتي وشاعرتي سلوى الصالحي
دمت بهذا القلب النقي والقلم البهي والقصيد الشجي
إنّه الخريف
وراء الشجرة الخضراء أشجار
أوراقها صفراء يابسة ليتها
على الأرض تساقطت
كي بعد ذلك تتجدّد
والتّربة بها تتسمّد
ولكن حتّى متى ...ستظلّ هكذا ؟
في المنزلة بين المنزلتين ؟
بين حالتين ؟
بين خريف وشتاء ...
ربّما الشّتاء ... تجد فيه الدّفء والهناء
حتّى وإن كسرت قوانين الطّبيعة
هذه الغابة الاستثناء ...
شعارها الوفاء ...
وعذرها أنّها لا تريد أن تكون صحراء
من أوراقها ......جرداء
هذا الكساء ...هو لديها يعني الكثير
هي تأبى العراء ...
حتّى وإن كان لزمن يسير
العراء والشّتاء برد وزمهرير
ولكن تلك الأوراق الصّفراء
تبدو في الظّاهر بالية
ولكنّها من الحنوّ ليست خالية
هي صحيح ألوانها باهتة
ومع ذلك تبقى دافئة
هذه الأوراق الصّفراء
ليس كلّ ما يطفو على السّطح زبَدٌ
ولكن ...يمكن أن يكون هو الدّواء
ليس كلّ مانراه في الظّاهر
يترجم ما هو في الباطن
قد يكون ذاك هو ما يجب أن يكون
ومع ذلك يبقى الخريف خريفا
شئنا هذا أم أبينا
كذلك تصرّ الطّبيعة على
آداء رسالتها
بدقّة حتّى تبلغ المنتهى
ربّما لنا في نظامها درس
هو الوفاء ...
ومع ذلك هاهو الخريف
على وشك الانتهاء
ولا بدّ أن يأتي الشّتاء
سلوى الصّالحي 11/11/2020
هذا القصيد هو بوحي من الصّورة التي رسمتها ريشة
رسّامة شفّافة عن التّعريف غنيّة هي Latifa Jelassi
دمت صديقتي التي تكمّلني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق