الجمعة، 20 نوفمبر 2020

 ................

محمد ختان

.............



"القدر المفروض"
...تتناثر كحبات عقد هنا وهناك متوالية تقفز إلى مجهول كتعاقب الأيام...,هكذا تدور فصول الأحداث من حال إلى حال بحسب الظروف المتاحة ,بما فيها تدخل القدر المفروض لمسيرة حياة من يسر وعسر.
بينما تتأهب الشمس للشروق بالأفق ,صاح ديك بصوته المعتاد يعلم قدوم يوم جديد مفتخراًبصياحه في الأعالي, فهو لا ينافسه أحد من بين المخلوقات الأخرى هذا المهام المخول له, حيث يخيل له أنه الملك يسير بشموخ رافع رأسه للأمام بخطوات ثابتة, متعالي القوام متبختراً ليس كمثله أحد,عزيز النفس دافع صدره لا يهاب شيء متشانك بنفسه كأنه نجم,يمر فوق سجادة يستعرض عضلاته وسط الوفود الحاشدة عند أداء واجب المخول له.
بالتدريج ينقشع الظلام فتبدأ الطيور في رحلة البحث عن القوت,ثم تزقزق العصافير مرفرفة من مكان لاَخر نشيطة من أجل رغد العيش, كذالك تخرج عاملات النحل من الخلية للرعي بين المروج للتنقيب عن جنان الورد تمتص منه الرحيق,يوم حافل بالكد كل في مسعاه من أجل لقمة العيش مجاهدة الصراع من أجل البقاء. لكن هناك كسالى غير عابئين بسنة الحياة لا يهمه سوى العبث والعزف بالليالي , يقضون أوقاتهم في السبات والرقص بالليل لا يعملون ولا يجهدون في فصل الصيف ,لا يغتنمون الفرص بالتوفير لفصل الشتاء القارص ما يغنيهم عن شدة الجوع, تراهم يتحايلون عن الأخرين لمنحهم بعض اللقيمات لسد الجوع ,أو ينتظرون مختفيين عن الأنظاربأن يظل شيء من فتات الفريسة والأكل,متعودين دوما على هذا الحال فهذا هو الطبيعة التي خلقوا عليها,لا يمكن تغييرها أبداً مهما طال الزمن بين عالم الحيوانات بشكل عام.
شيء غريب أن نربط الأحداث كمثال ببعض التصرفات البعض ,كأولائك الذين يستلمون مناصب جديدة في بعض المؤسسات بالقطاع الخاص أو العام ,حينما تراهم يفتخرون بالكرسي الموكل لهم لمزاولة أعمال المسندة إليهم,تجدهم ينشطون عند الجلوس عليه لا يضاهيهم أحد بهذا المجال,يستعرضون أناقتهم الفاخرة يتباهون بكبرياء كأنهم فوق كل اِعتبار,يحق لهم التعالي بما سند لهم من منصب خلال مزاولتهم العمل المنوط بهم,من خدمة المواطنين في أي مجال أو الوظيفة المخصصة لأداء واجبهم الفعلوي أو الوطني,فأي عار هذا أن نرى أولائك الأشخاص متجبرون مسندين على الكرسي ينترون ويجزرون في حق المواطن,مع أنه في ذالك المنصب من أجل خدمته وتسهيل قضاء أغراضه وحاجياته ,زيادة على أنه يتقاضى راتبه الشهري لما خول له في ذالك المنصب أوأي من مجال العمل...
هل هذا الحال هي الطبيعة التي خلقوا عليها لا يمكن تغييرها؟ أم أن موازين العالم اِختلفت وفرض قانون الغابة؟؟.... تمت بقلم محمد ختان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق