..................
هاجر عوني. تونس
.............
الخَوفُ الجَميل
********************
بين الحين والحين،
شعور... ينتابني
يقذِفُني فوق الأمواج،
يلْقَفُني...
تغريدة عصفور صغير
يخاف السقوط حين يطير،
او كطفل يتعثر خطواته الأولى
شعور يرافقني...
قشعريرة خوف في أوصالي،
تسألني، مما تخافين؟
ولماذا تخافين؟
أم أنك شعور الخوف تتصنعين؟...
أخاف... نعم أخاف...
أخاف ذاك المجهول...
يضحك من ضعفي،
يستهزئ من خوفي،
يرقبني...
أخاف من شعور الاغتراب
وانتَ معي...
وأن أعيش لحظات الاقتراب
وأنتَ لا تَعِي...
هذا الشعور يقلقني...
أخاف أن أرتكب ذنبا،
أن أكسر قلبا،
أن أنكر حبا،
دون وعي وإدراك،
فهذا شعور يعذبني...
أخاف، حين أرى النساء يهانون
والأطفال يقتلون
و الأراضي يُغتصبون...
أخاف، نعم أخاف،
أخاف وأستمتع بذاك الشعور،
ذاك هو الشعور الجميل،
حين أعلم أن هناك
في الأفق البعيد،
قلب يعشقني
ينتظرني... ليحييني...
أتلذذه حين أقرأه في عينيك
رغم كبريائك والغرور...
فاكتبه خوفا جميلا بين السطور
أعلم ان ربي حبيبي رحيم
ونوره في قلبي... محفور....
أعلم أن الحق سينتصر
والأبرياء في جنة النعيم يسكنون
وذنبهم مغفور... مغفور
نفرح أحيانا،
نعيش لحظات الأمل والسعادة
مع أن الروح حزينة...
ونخاف، لكن في القلب سكينة
هو ذاك الخوف الجميل...
هاجر عوني. تونس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق