...............
ادريس بن شامة
..............
غريب أنا .. في بلدي
**************
غريب..
وما أحسست بغربتي!
حتى ضاقت بي واشتدت كُربتي.
كنت أعد نفسي بين أهلي وأصحابي،
جيراني وأحبابي..
فأي بلْدةٍ هي بلدتي!؟
وأي قوم هم بنو جلدتي!؟
جعت وما أحس بي أحد..
ضاقت بي السبل
وما كان دليلي احد..
عانيت الوحدة وما آنسي أحد..
غريب أنا في البلد!؟
البلد اصبح غريبا عني.
هنا تراث أجدادي
هنا شجرتي التين والزيتون
اللتان زرعهما جدي.
كيف تنكَّر لي صحبي، إخوتي أخواتي..
تركوني وحيدا
ضاعت عشرتي،
ضاعت المودة، ضاع الحب، ضاع الوئام
عوضها التنافر، عوضهـا الكره ، عوضها الخصام..
زمن الغربة في البلد،
المصلحة وعوز اليد ،
غريب من هو عن العيش مُقعد
غريب من لا يملك أيَّ نقْد
غريب وإن لم يزدد من رحم أمه مفرد
غريب إِنْ عشْتَ في وطنٍ
عن أخلاق الاسلام اِبْتَعَد
الأنانية ، التكبر، البخل
هي لهم مبدأ وفرض
اِقتربْ من القريب والغريب
فحق الجار، القريب .. أنك تضمه
وإياك الى البلد
وإنْ جارَتْ عليه الظروف
أبعدته وابتعد …
الأستاذ ادريس بن شامة
21 – 9 - 2021

بارك الله فيكم ، إدارة وأعضاء ومتتبعين ، اشكركم على النشر والتوثيق والمتابعة
ردحذف