.............
أ▪د/نبيل العريقي
..............

بسم الله الرحمن الرحيم
من علم العروض في ضوء الدراسات الصوتية
الى صنعة الشعر في ضوء الدراسات النقدية الصوتية لعلم اللسانيات
أ▪د/نبيل العريقي
المحاضرة رقم 1
🔵من المعلوم أن اللغة وسيلة التخاطب بين أفراد المجتمع -- وان هذه الوسيلة تتفاوت صعودا أو نزولا بقدر تأثيرها بين أفراده .
✔وما ذلك إلا لأنها نشاط اجتماعي من حيث أنها استجابة ضرورية لحاجة الاتصال بين الناس جميعا
✔ويعد الأدب باجناسه المختلفة ارقي ينابيع الفكر الإنساني استعمالا للغة علي الإطلاق وعلي وجه الخصوص الشعر .لماذا ؟
✔لأنه يهدم السياق الاعتيادي للغة ويبني علاقات مجازية جديدة فطن لها نقاد القدماء بقولهم :
✔وللشعوب ألفاظ معروفة وامثلة مألوفة لاينبغي لأي شاعر أن يعديها ولا أن يستعمل غيرها .
✔والمعاصرون بقولهم أن استخدام الكلمات باوضاعها القاموسية المتجمدة لاينتج الشعر
✔بل ينتجها الخروج بالكلمات عن طبيعتها الراسخة الي طبيعة جديدة هي :
اللغة الشعرية وصناعة الذات الشعرية .
✔ولا يتاتي ذلك إلا في وجود
🔸مبدع لديه قدرة خاصة علي محاكاة الواقع عن طريق التخييل وما يخلقه هذا التخييل من غرابة متمايزة من شاعر لآخر
✔من شأنها أن ترتفع بالكلمة الي عالم الارتباط الكلي القائم علي الإدراك الذهني والمعنوي المضمون المستخلص من الحس والفكروالواقع .
🌷فحقا أن الصنعة الشعرية في ضوء الدراسات النقدية الصوتية لعلم اللسانيات جزء حيوي من اللغة العامة
.
✔
■ ينابيع الفكر والادب الاجتماعي :
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ان كلمة مجتمع (( تطلق على مجموعة من الافراد يعيشون في بيئة جغرافية وطبيعة معينة ومحدودة بمعالم واضحة مرتبطين برباط اجتماعي وثقافي يحيطهم بالخصوصية ويطبعهم بطابع خاص بهم يكتسبون لغة وثقافة مشتركة ، ليتوافر فيهم شعور مطلق وحقيقي بالانتماء لمجتمعهم)) (1) •
وحينما نتحدث عن الأدب وعلاقته بالمجتمع
نقول بكل ثقة انه ظاهرة اجتماعية ، وسندنا في ذلك أن اللغة التي هي وسيلة في اداء رسالته الانسانية •
فيكون الابداع الادبي ظاهرة اجتماعية ايضا ، فضلا عن انه معرفة ، والمعارف كما هو ثابت لا تظهر الا في احضان المجتمع •
اذا فالشعر الذي هو احد أجناس الادب (( نشاط اجتماعي بالدرجة الأولى - والشاعر بشر يعيش
يؤثر ويتأثر بالمجتمع ، ومن قم ان ضروف نشأة القصيدة ضروف اجتماعية، تحمل الخبرة السابقة وتبعث خبرة جديدة )) (2) •
ومن هنا كانت افكار الشاعر وآراؤه منتمية بطبيعتها انتما صميما الى الجماعة التي يعيش
فيها ونابعة من البيئة التي تشرب عاداتها وتقاليدها • ومن ثم فإنه لا يمتلك الا ان يتبع هذه العادات والتقاليد ولا يحيد عنها ولا يخرج عليها •
وعندما يتغنى الشعر متغزلا بالمرأة يكون ايضا في صميم الارتباط بالمجتمع ، وذلك لان المرأة تمثل مع الرجل وجهين لعملة واحدة هي المجتمع • وهذا باعتقادي ما يفسر غزارة الشعر المرتبط بها في كل العصور الادبية المتعاقبة؟
(( إنه الارتباط الوثيق والتأثير والتأثر بين الادب والمجتمع ))
ونظرا لاهمية الموضوع وطبيعته الساحرة التى حركت القدرة الابداعية عند الشعراء اسمحوا لي ان اتحدث عن هذا المضمون من الشعر •
وعليه يجدر بنا ان نبداء بالشعر والمرأة قبل الانتقال إلى الصور الشعرية انطلاقا من اهمية المرأة ومكانتها الاجتماعية هذه المكانة التي افضت الى وفرة الشعر الذي قيل فيها •
اولا ❤ الشعر والحب :
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::: أحكمت حياة البشر ومستلزماتها بثنائيات متعددة لعل ابرزها ثنائية (( الرجل -- والمرأة )) اللذين يكمل احداهما الاخر في بناء المجتمع كل حسب دوره • ومن اجل ذلك -- زود الخالق سبحانه -- هذه الثنائية باستعداد فطري يضمن اقامة علاقة روحية اعتبارية خاصة •• اعمق من الشهوانية الحيوانية •• فكانت المراة بذلك تمثل رمز الدفء والحنان الذي لا ينضب ، ولغة الحب الذي بدونه تكون الحياة اشبه بطعام بدون
ملح •
الامر الذي جعلها تحتل منزلة عالية ومكانا مرموقا في المجتمع ، وأصبحت عمادا مهما بدونه لا تورق شجرة الحياة ، ولا تثمر مما أدى الى حضورها القوي المتميز في القصيدة العربية منذ اقدم العصور •
نعم انها المرأة صاحبة القدرة العجيبة على اثارة العواطف والاحاسيس الموحية بالشعر الملهمة للشعراء في كل المناسبات التي منحتها الطبيعة الصامتة معاني الحياة الجميلة العذبة فاصبحت اغنية شجية اللحن تتردد على افواه كل الشعراء •
🔷🔷🔷🔷🔷🔷🔷
🔵اكتفي بهذا القدر على امل اللقاء بكم غدا لنكمل الحديث عن موضوع 🔸 ينابيع الفكر والادب الاجتماعي
اولا《《 الشعر والحب 》》
《 ولكي نرضي افكاركم المبدعة بالمعارف》
ساعدونا بارأكم النقدية وتعليقاتكم والله الموفق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق