الثلاثاء، 14 سبتمبر 2021

 ................

فارس السعيدي .

..............



فارس السعيدي...............
✒️
-----نافذة مهجوره ---------------------
الشمس تشرق من هناك ووجهها يشرق من هنا . هيفاء حورية حسناء من على نافذه منزلها المجاور لمنزلي والبعيد عني بخطوات والقريب منى كمجرى الدم . ترمي السهام كصياد أقسم الأ يبيت ويديه خالية . أشعر بغمامه من النسيم تأكل من رأسي . ويسيل منها عطرا ومن الزبد رشفة تنسكب كالعابها النائم على وسادتها لم يبرح مكانه منذو الليله الماضيه
باب منزلنا الهادئ أصبح صوتا يعج بالضوضاء عند خروجي كرساله تطير الى منزلها . مسرعة تطرق الباب وتهتف وبدون مبالاه منها تعلم من الطارق .مازالت عالقه في النافذه وكالعاده تقتلني بسهمها المعتاد . ارحل وأعود وأصدر ضجيجا كي أخبر حظورها بمجيئي واكحل عيناي برؤيتها وأكحل عيناها برؤيتي .
وتمر الأيام في سبات ولا اعلم بأنني الوحيد الذي يريد أن يرتشفها . استاذها الذي يجيد اللغه الانجليزيه يقترب منها على بعد خطوه وتبتعد منى نصف خطوه . وصديقي العزيز والدها الذي يجيد شكري وتقديري وانا اتكلف بظهوري كفارس همام في حظوره والذي كان صديق يقترب مني أكثر مما اتقرب منه. تدرس اللغه الانجليزيه لتجاري أستاذها بطلاقه . إبتعدت مني خطوه واقتربت منه نصف خطوه زلت قدماها وتزحلقت حتى سقطت عند أقدام استاذها . لتبهره بذلك السقوط ليمد يداه إليها ويرفعها ... تركت بصمة على كف أستاذها . وترك إنطباعا فخما على مخيلتها لتعود بلا فكر أو خيال . عادت الى منزلها مكفوفه العينان مشلوله الروح منزوعة القلب . طريحة الفراش .مرت من الايام يومان ومن الاسبوع يومين . النافذه المهجوره إحتارت فيما قلبي الولوع أيقن بإن الغياب سيطول وإن النافذه ستظل مغلقه والعطر والزبد في القاروره مكتوفي الإيدي . وسقط المطر على تلك الغمامه وابتلت . لتسقط على الأرض . خذلتني تلك الضوضاء التي اغرمت بها . إنتهى الصيف وتنتهي من دراسة اللغه الانجليزيه وتأخذ المركز الأول ليكرمها الأستاذ بقلبه . ويعلنا خطوبتهما وتزوجت . وأغلقت النافذه .
فارس السعيدي .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق