..............
محمدالباشا/العراق
..............
ألْزَمُ الصَّمْتْ
***********
أعزفي عَلَى أَِطْلالٌ رُوحِي نَغْمَة لَحْنٌ الْوَدَاع
تمايلي طَرَبًا عَلَى خرابي بِكُلّ صَلِف وَجَفاء
تَنْتَظِر الْعُيُون رُؤْيَا وَجْهَك بِكُلّ لَهْفَة واقْتِناع
لَكِن طَيفَكِ أَبَى أَنْ يَمْنَح صَبَاحِي مِنْه الضِّيَاء
فِي مَحْفَل الْغَرَام تحلو الْكَلِمَات فَكَتَب الْيَرَاع
حَتَّى وَإِنْ كَانَ الْأَحِبَّة تبعدهم صَحارٍ أَو بَيْدَاء
أسامرك بِعَالِم الْخَيَال وَأَنَا أَتَمَنَّى نُورَك والشعاع
أغفو عَلَى هَسِيس أَنْفَاسِك فِي سَاعَاتٍ الْمَسَاء
إنْ كَانَ لِلْهَوَى شَكْوَى فجنون هَوَاي رَاح يُذاع
وَأَنْت لَاهٍ بغرورك لاتعرف الْهَوَى إِلا كَذِباً وَرِيَاء
أشعاري غُصَّة بَعْدَك وَالدّمْع عَلَى الْخَدِّ سِرَاعٌ
فَارْحَم مِن وَهَبَك عِشْقًا صَادِقًا وَوَدّا وَصَفَاء
ألْزَمْ الصَّمْتْ حَتَّى أَجِدُ جَوَابًا يشنَّف الْأَسْمَاع
أَوْ أَمُوتَ حَسْرَة بصدك وصمتك وَأَنَا لَك فِدَاء
أَو يَخفُتْ لَهَيْب عِشْقِي وَأَرْضَى بِقَدَرِيّ الْمُطَاع
يَا لَبُؤس حَظِّي وَأَنَا عَيْش حُبُّك خُفَّيْه وانزواء
بِتّ أَحْيَا هَوَاك بَيْنَ خَوْفِ عَلَيْك وَصَدٍ وصراع
بَيْن عَقْلِيٌّ وَقَلْبِي ورحلتهما إلَيْك بِدُون إصْغَاءٌ
خَفَّفَ مِنْ وَطْأَه الشَّغَف يَا مَنْ تَعَشَّق الْخِدَاع
فَإِنِّي عَلَى أعتاب الْخَرِيف وَالْعُمْر صَار هَبَاء
أقْتَرَبَ مِنْ رُوحِي وَتَعَال فَأَنَا كُلِّيٌّ لَك سَمَاع
جِئْت أَشْكُو لَك سِيَاطٌ الزَّمَن فظلمتني بِالْقَضَاء
أَغْمِض عَيْنَيْك ولنبدأ سَوِيًّا فِي حِلِّ هَذَا النِّزَاعُ
وَلَا تَكُنْ سليلاً لِأَهْل النَّوَى وتتركني للاصداء
وَهَبَنِي الْأَفْرَاح وَأَكْشِف الْغِطَاء وَمَزِّق كُلّ قِنَاع
تَعَال لتتشابك أَيْدِيَنَا عَلَى سَاحِلِ الْحَبّ المعطاء
يَا أَجْمَل مِلَاك بَعَثَه لِي رَبِّي فَصَار أَمَرَه مُطَاع
أمَّا انْ لِقَلْبِك أَنْ يَعْرِفَ مَعْنَى الْهَوَى وَالْوَفَاء
يَا دافيء الْحَنِيْن بَحّ بهواك وَكُن الْيَوْم شُجَاع
وَلَا تَرْكَنْ لِلْخَوْف فالغرام لَا يستهويه الجبناء
وَلِيَعْلَم أَهْل الْكَوْن ولتشهد عَلَى حُبّنَا كُلّ بِقَاع
لنحيا كَمَا نُرِيد بِوُدٍ وسعادة ولنهجر الأصداء
بقلمي . . . محمدالباشا/العراق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق