.............
سليمان النادي
٢٠٢١/٩/٢١
............
خواطر سليمان ... ( ٧٧٩ )
إنه الله ٦٧
{إنا نحن نرث الأرض ومن عليها وإلينا يرجعون}
الله عز وجل وارث الخلق أجمعين، لأنه الباقي بعدهم وهم الفانون ...
الآية ناطقة بكل البلاغة وبمنتهى الحقيقة لك أيها الذاهل لمن ألهته الدنيا وشغلته عما خلقت لأجله وأوجدت لتحقيقه ، أن تعبد الله وتعلم أنك مهما أحببت من أي شيئ فإنك ستفارقه ...
لمن الملك اليوم . لله الواحد القهار
منتهى السذاجة أن تظن أن الدنيا وما فيها من أولها إلى آخرها سيبقى...
أنت ستذهب وسيذهب أهل الدنيا كلهم أجمعين ،
كلنا من أول ما خلق لأخر ما سيخلق سنرحل عنها وسيرث الله عز وجل الأرض ومن عليها ، وسنرجع إليه ليجازينا بماعملنا فيها ..
نظرت إلى الناس من حولنا فوجدت أن مشاكلهم جمة وكثيرة ، وأكثر نزاعهم وقضاياهم في ساحات المحاكم ، على الميراث ...
وطمع كل طرف أن يكون له الميراث وحده دون غيره ، فيحرم اخواته البنات بكل طرق الاحتيال ليأخذ حق غيره ، بل منهم من نزل القبر ليدفن ابوه واخذ معه المحبرة ليأخذ بصمة أبيه بأنه باعه كل ما يملك ، وليكون الميراث بيع وشراء ...
ونسي هذا السفيه أنه سيأتي يوما عليه ليموت ويتصارع من بعده نفس صراعه ، فيعذب على ما أخذ زورا وبهتانا ، وأيضا على ما تركه لمن بعده بسبب ماله الحرام الذي صارع عليه طيلة حياته ليناله بالباطل ...
نسي هذا السفيه أن من أسماء الله الحسنى اسم الوارث ، وهو الذي سوف يرث الأرض ومن عليها ولا يبقى إلا هو جل شأنه ..
نسي هذا السفيه أن الذي يرث هو من يبقى ، وكما ترك الدنيا فسيتركها من بعده ، ولا يبقى الا الله ، فهو الوارث الباقي بعد خلقه ؛ لتمام ملكه فإلى ملكه يؤول كل ملك ..
سليمان النادي
٢٠٢١/٩/٢١

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق