الأربعاء، 15 سبتمبر 2021

 ..............

د.صالح العطوان الحيالي . العراق

................




المروحة اجمل من الفاس
----- د.صالح العطوان الحيالي . العراق
ينقل لنا الحكواتية قصص وأخبار السلف من الحكام والملوك والشعراء والفقراء ومن عامة المجتمع يجلس الحكواتي في المجلس ويبدأ بسرد قصته ولكل قصة دروس وعبر ومواعظ للأجيال اللاحقة واليوم ينقل لنا الحكواتي قصة جميلة هي أن
حاكم ﻣﻦ حكأم الامبراطوريات ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﻪ ﻳﺤﺐ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺣﺒﺎ ﻣﻠﻚ ﻋﻠﻴﻪ ﻗﻠﺒﻪ ﻭﻋﻘﻠﻪ , ﻭﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﺗﻌﻠﻘﻪ ﺑﻬﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺨﺸﻰ ﺑﻌﺪ ﻣﻮﺗﻪ ﺍﻥ ﺗﻌﺸﻖ ﻏﻴﺮﻩ , ﻭﻛﺎﻥ ﻛﻠﻤﺎ ﺍﺿﻬﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺳﺮﻩ ﻭﺷﻜﻰ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻣﺎﻳﺴﺎﻭﺭ ﻗﻠﺒﻪ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻬﻢ ﺣﻨﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺍﻗﺴﻤﺖ ﻟﻪ ﺑﻜﻞ ﺍﻻﻳﻤﺎﻥ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻻﺗﺴﺘﺮﺩ ﻫﺒﺔ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﻣﻨﻪ ﺣﻴﺎ ﺍﻭ ﻣﻴﺘﺎ , ﻓﻜﺎﻥ ﻳﺴﻜﻦ ﺍﻟﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻋﺪ ﺳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺠﺮﺡ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺍﻟﺒﺎﺭﺩ ﺛﻢ ﻻﻳﻠﺒﺚ ﺍﻥ ﺗﻌﻮﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﻫﻮﺍﺟﺴﻪ . ﻭﻓﻲ ﻟﻴﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻲ ﺍﻟﻤﻘﻤﺮﻩ ﻭﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻤﺮ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﻣﻘﺒﺮﺓ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﻪ ﻟﻤﺢ ﺍﻣﺮﺃﻩ ﺗﺠﻠﺲ ﺑﺠﺎﻧﺐ ﻗﺒﺮ ﻟﻢ ﻳﺠﻒ ﺗﺮﺍﺑﻪ ﺑﻌﺪ , ﻭﺑﻴﺪﻫﺎ ﻣﺮﻭﺣﻪ ﺗﺤﺮﻛﻬﺎ ﻳﻤين و يسار ﻟﺘﺠﻔﻒ ﺑﻬﺎ ﺑﻠﻞ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ !! ﻓﻌﺠﺐ ﻟﺸﺄﻧﻬﺎ ﻭﺳﺄﻟﻬﺎ ﻣﺎﺫﺍ ﺗﻔﻌلين ؟؟ ﻓﺄﺟﺎﺑﺘﻪ ﺍﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺪﻓﻮﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻭﺍﻧﻬﺎ ﺍﻗﺴﻤﺖ ﻟﻪ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻟﻦ ﺗﺘﺰﻭﺝ ﺣﺘﻰ ﻳﺠﻒ ﻗﺒﺮﻩ ﻭﺃﻧﻬﺎ ﻣﺴﺘﻌﺠﻠﻪ ﻛﻲ ﻳﺠﻒ ﺍﻟﻘﺒﺮ ﺑﺴﺒﺐ ﻭﺟﻮﺩ ﻋﺮﻳﺲ ﻳﻨﺘﻈﺮﻫﺎ !!! ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺍﻋﻄﺘﻪ ﺍﻟﻤﺮﻭﺣﻪ ﻫﺪﻳﻪ ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﻋﺮﻓﺖ ﺍﻧﻪ أحد المتنفذين في المدينة ﻭﺍﺧﺬﻫﺎ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﺫﻫﻮﻝ ﻣﻨﻪ ﻭﻣﺎﺯﺍﻝ ﻛﺬﻟﻚ ﺣﺘﻰ ﻋﺎﺩ ﺍﻟﻰ ﻣﻨﺰﻟﻪ ﻭﺭﺃﺗﻪ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻭﻫﻮ ﻣﺬﻫﻮﻝ ﻭﺑﻴﺪﻩ ﺍﻟﻤﺮﻭﺣﻪ ﻓﺴﺄﻟﺘﻪ ﻭﻗﺺ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻘﺼﻪ ﻓﺄﺧﺬﺕ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﻤﺮﻭﺣﻪ ﻭﻣﺰﻗﺘﻬﺎ ﻭﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﺗﻠﻌﻦ ﻭتشتم ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺮﺃﻩ ﻭﺍﻓﻬﺎﻣﻪ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻟﺴﻦ ﻛﺒﻌﺾ ﻭﺍﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺃﻩ ﻧﺎﺩﺭﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ . ﺛﻢ ﺳﺄﻟﺘﻪ ﻫﻞ ﻣﺎﺯﻟﺖ ﺗﺨﺎﻑ ﺍﺗﺰﻭﺝ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻙ ؟ ﻓﻘﺎﻝ ﻧﻌﻢ . ﻓﺄﻗﺴﻤﺖ ﻟﻪ ﻣﺠﺪﺩﺍ ﺑﺄﻏﻠﻆ ﺍﻻﻳﻤﺎﻥ ﺍﻧﻬﺎ ﻟﻦ ﺗﻔﻌﻠﻬﺎ ﻓﺄﻃﻤﺌﻦ ﻟﻬﺎ ﻭﻋﺎﺩ ﺍﻟﻴﻪ ﺳﻜﻮﻧﻪ . ﻣﻀﻰ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻋﺎﻡ , تضاهر بانه ﻣﺮﺽ ﻣﺮضا ﺷﺪﻳﺪ , ﺣﺘﻰ ﺍﺷﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻓﺪﻋﺎ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺍﻟﻴﻪ ﻭﺫﻛﺮﻫﺎ ﺑﻤﺎ ﻋﺎﻫﺪﺗﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﺄﻋﺎﺩﺕ ﺍﻟﻌﻬﺪ . ﻓﻤﺎ ﻏﺮﺑﺖ ﺷﻤﺲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺣﺘﻰ ﻏﺮﺑﺖ ﺷﻤﺴﻪ , ﻓﺄﻣﺮﺕ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺍﻥ ﻳﺒﻘﻰ ﻓﻲ ﻣﻘﺼﻮﺭﺗﻪ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ﻟﺤﻀﻮﺭ ﺍﻟﺤﻜﺎﻡ ﻭﺍﻗﺎﻣﺔ ﺟﻨﺎﺯﻩ ﺗﻠﻴﻖ ﺑﻪ , ﺛﻢ ﺧﻠﺖ ﺑﻨﻔﺴﻬﺎ ﻓﻲ ﻏﺮﻓﺘﻬﺎ ﺗﺒﻜﻴﻪ ﻭﺗﻨﺪﺑﻪ ﻣﺎﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻥ ﺗﻔﻌﻞ . ﻭﺑﻴﻨﻤﺎ ﻫﻲ ﻛﺬﻟﻚ ﺍﺫ ﺩﺧﻠﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺨﺎﺩﻣﻪ ﻭﺍﺧﺒﺮﺗﻬﺎ ﺍﻥ ﻓﺘﻰ ﻣﻦ ﺗﻼﻣﺬﺓ زوجها ﺑﺎﻟﺒﺎﺏ ﻳﺮﻳﺪ ﺯﻳﺎﺭته ﺍﺫ ﺳﻤﻊ ﺍﻧﻪ ﻣﺮﻳﺾ , ﻓﻠﻤﺎ ﺍﺧﺒﺮﺗﻪ ﺑﻮﻓﺎﺗﻪ ﺧﺮ ﺻﺮﻳﻌﺎ ﻭﺍﻧﻪ ﻻﻳﺰﺍﻝ ﻛﺬﻟﻚ ﻋﻨﺪ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻭﻻﺗﺪﺭﻱ ﻣﺎﺗﻔﻌﻞ ﺑﻪ , ﻓﺄﻣﺮﺗﻬﺎ ﺍﻥ ﺗﺪﺧﻠﻪ ﻏﺮﻓﺔ ﺍﻟﻀﻴﻮﻑ ﻭﺗﺘﻮﻟﻰ ﺷﺄﻧﻪ ﺣﺘﻰ ﻳﻔﻴﻖ . ﻓﻠﻤﺎ ﺍﻧﺘﺼﻒ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺩﺧﻠﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺨﺎﺩﻣﻪ ﻣﺮﻩ ﺍﺧﺮﻯ ﻣﺬﻋﻮﺭﻩ ﻭﻫﻲ ﺗﻘﻮﻝ ... ﺳﻴﺪﺗﻲ ﺍﻇﻦ ﺿﻴﻔﻨﺎ ﻳﻔﺎﺭﻕ ﺍﻟﺤﻴﺎﻩ ﻭﻻ ﺍﺩﺭﻱ ﻣﺎﺫﺍ ﺍﻓﻌﻞ . ﻓﺄﻫﻤﻬﺎ ﺍﻻﻣﺮ ﻭﺫﻫﺒﺖ ﺍﻟﻰ ﻏﺮﻓﺔ ﺍﻟﻀﻴﻒ ﻓﺮﺃﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ ﻭﺍﻟﻤﺼﺒﺎﺡ ﻋﻨﺪ ﺭﺃﺳﻪ , ﻭﺣﻴﻨﻤﺎ ﺍﻗﺘﺮﺑﺖ ﻣﻨﻪ ﺭﺃﺕ ﺍﺟﻤﻞ ﺷﺎﺏ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺒﺴﻴﻄﻪ ﺣﺘﻰ ﺧﻴﻞ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺼﺒﺎﺡ ﻳﻨﻴﺮ ﻣﻦ ﻭﺟﻬﻪ , ﻭﺣﺘﻰ ﺍﻧﻴﻨﻪ ﻛﺎﻥ ﻛﺄﻧﻪ ﻧﻐﻤﺎﺕ ﻣﻮﺳﻴﻘﻴﻪ ﻣﺤﺰﻧﻪ . ﻓﺴﺄﻟﺘﻪ ﻋﻦ ﺣﺎﻟﻪ ﻓﺄﺟﺎﺑﻬﺎ ﺑﺄﻧﻪ ﻳﺮﻯ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻗﺮﻳﺒﺎ ﻣﻨﻪ . ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﻪ ﺍﻧﺎ ﻓﻘﺪﺕ ﺯﻭﺟﻲ ﻭﺍﻧﺖ ﻓﻘﺪﺕ معلمك ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺤﺒﻪ ﻓﻬﻞ ﺗﻜﻮﻥ ﻟﻲ ﻋﻮﻧﺎ ﻭﺍﻛﻮﻥ ﻟﻚ ﻋﻮﻧﺎ . ﻓﺄﻟﻢ ﺑﺨﻴﺒﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻭﻗﺎﻝ ﻭﻻﻛﻦ ﻛﻴﻒ ﻭﺍﻧﺎ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﺮﺽ , ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﻪ ﺳﺄﻋﺎﻟﺠﻚ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺩﻭﺍﺀﻙ ﺑﻴﻦ ﺳﺤﺮﻱ ﻭﻧﺤﺮﻱ . ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ ﻟﻦ ﺗﺴﺘﻄﻴﻌﻲ ﺫﻟﻚ ﻓﺪﻭﺍﺋﻲ ﻣﺴﺘﺤﻴﻞ .ﻗﻠﺖ ﻭﻣﺎﻫﻮ ؟ ﻗﺎﻝ ﻟﻢ ﺍﺗﺮﻙ ﻃﺒﻴﺒﺎ ﻟﻢ ﺍﺯﺭﻩ ﻭﺗﻮﺻﻠﻮﺍ ﺑﺎﻻﺟﻤﺎﻉ ﺍﻥ ﻋﻼﺟﻲ ﺍﻛﻞ ﺩﻣﺎﻍ ﻣﻴﺖ ﻟﻴﻮﻣﻪ !!! ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﻦ ﻳﻌﺠﺰﻧﻲ ﺩﻭﺍﺀﻙ ﻓﺎﺻﺒﺮ ﺣﺘﻰ ﺍﻋﻮﺩ . ﻓﺬﻫﺒﺖ ﺍﻟﻰ ﻣﻘﺼﻮﺭﺓ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻭﺗﻘﺪﻣﺖ ﻭﻫﻲ ﺗﺮﺗﻌﺪ ﺍﻟﻰ ﺟﺜﺘﻪ ﻭﺭﻓﻌﺖ ﺍﻟﻔﺄﺱ ﻟﺘﻀﺮﺏ ﺭﺃﺳﻪ ﺑﻬﺎ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺌﻪ ﺣﻴﻦ ﺍﻣﺴﻚ ﺑﻴﺪﻫﺎ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺍﺫ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻤﺖ ﺍﺻﻼ ﻭﺍﺫﺍ ﺑﺎﻟﻀﻴﻒ ﻭﺍﻟﺨﺎﺩﻣﻪ ﻳﻘﻔﻮﻥ ﺧﻠﻔﻬﺎ ﻳﻀﺤﻜﺎﻥ . ﻭﻫﻨﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺍﻟﻤﺮﻭﺣﻪ ﻓﻲ ﻳﺪ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺮﺃﻩ ﺍﺟﻤﻞ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﺎﺱ ﻓﻲ ﻳﺪﻙ , ﻭﺍﻳﻬﻤﺎ ﺍﺻﻌﺐ ﺗﺠﻔﻴﻒ ﺍﻟﻘﺒﺮ ﺍﻡ ﻛﺴﺮ ﺍﻟﺮﺃﺱ ﻓﺴﻘﻄﺖ ﺳﻘﻄﻪ ﻟﻢ ﺗﻘﻢ ﻣﻨﻬﺎ .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق