............
محمود إدلبي – لبنان
.........
وثنيون في وطني
كم أنت مؤلم يا وطني...
انه وطني هذا البلد الصغير الذي يتنفس فقط البحر...
أنت يا وطني لماذا أنت تعيش الألم والوجع حتى التسول...
يعذبونك يا وطني ونسأل من هؤلاء...ولمن ينتمون...وما هي أديانهم...وما لون بشرتهم...
ماذا يشربون في الليل حتى يستيقظوا وقلوبهم تعيش فيها الشياطين...
هل هم هنا لأن هناك سوء تفاهم بين الحق والباطل...
أم أن السماء رفضت أن تستقبلهم ولفظتهم الأرض...
وطني يأكله اليوم بشراسة أوقح ما خلق الله...
والشياطين تخرج علينا تبتسم أيضا بوقاحة...
الوطن بخير...وسيكون أفضل...
وطني حائر وهو يشعر بأن الكائنات على أرضه حائرة متألمة وضائعة...
هل من المعقول الوطن بهذه الصورة المدهشة من التناقضات...
نعم كان منذ زمن طويل ولكن من كان لم يكن شيطانا كما نراهم اليوم...
هل يعجبك أو أنت غير راض عن هذا...إنهم دول متفرقة في كل المناطق...
والدولة تحولت الى دويلة...
ومن يحتقر الدواء لا أحد يستطيع أن يحاسبه...
ومن يحتقر البنزين والمازوت لن يستطيعوا أن يحاسبهم أحد...
ومن يحتقر الطحين أيضا...
ولا تنسى يا صاحبي هناك من يسجن السعادة والفرح والحب في عالم المواطن...
نعم اختلاف مخيف...وحياة عجيبة...
حدق بكل التفاصيل لن تستطيع أن تجد حلا...
الوطن يعيش بين سارق وحرامي وفاشل ومغتصب...
النائب نائم على أوجاع ومتطلبات الشعب وهو في الحقيقة عليه أن يكون الحارس والمراقب والأمين والقاضي...
كنت أسأل ذاتي هل عندنا في الوطن مواطن بحق وحقيقة...
هل المواطن في وطني يهتم فقط بالدين ولقمة العيش وبالرياضة...
هل هو يظن بأن هذه هي حياته...هل يفكر المواطن ما هي علاقته هو بالحق والعدل....
يؤمنون بالله ويمارسون الكذب والنفاق والرشوة...
والغريب لا يشعرون بأي ذنب ويظنون هذا من حقهم...
كيف أنت تؤمن بالله والله في الحقيقة هو الحق والعدل والقانون وضد التعذيب حتى مع الحيوان وكيف البشر الذي خلقه الله بأحسن الصور وكرمه...
فلماذا المواطن يُعَذَبْ هنا وهناك ويعيش مذلولا في الوطن وعلى أرضه ومن الذين مفروض عليهم أن يصون كرامته وحياته...من منا يفكر بكم سجين بريء في الوطن...
كم عندنا معتقل بدون محاكمة...
لماذا حولوا المواطن في الوطن باحث عن لقمة العيش فقط وليس عنده وقت لأن يقرأ كتابا أو يتمتع بالرياضة أو السباحة أو التنزه على شاطئ البحر أو في الشوارع...
وأحب أن أختم رسالتي يا سيدي الوطن...السياسة في البلاد لن تتغير...
نحن ومع الأسف تحكمنا المصالح والذين عندنا لا يؤمنون بالمفاهيم الإنسانية...
أما حقوق المواطن علينا أن ننساها والمواطن الضعيف لن يكترث به أحد...
نخشى يا وطن أن نكون بالفعل نعيش الغباء التام...
تحياتي
محمود إدلبي – لبنان
28-08-2021

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق