الاثنين، 13 سبتمبر 2021

 ................

حسين عبد الودود الشميري"

...................



خاطرة.
أنا حلمي أن أعيش.
إني أحتضر . نعم هذا ما يحدث عندما تناظروني، شارد الذهن، مكلوم اللسان، هائمة عيوني في جدار، لا يشبه ملامحي البهية، لكنه يشبه إلا حد كبير روحي الهشة التي تآكلت بفعل وصمات الحياة المستفزة، كما تأكل هو بفعل شظايا المتفجرات.
وماذا تظنون غير ذلك ..؟
ألم يقولون علماء الجيولوجيا والأحياء بأن الكائنات الحية تتشابه مع البيئة التي تعيش فيها، هكذا أنا تماما أشبه وطني بكل تفاصيله، بكل ما فيه من آهات وويلات، ومآسي تُبكي الحجر قبل البشر.
مثله تماماً هو لا تمر دقيقة إلا وتسمع فيه صوت دوي .. أو أزيز من رصاص، وأنا كذلك بنفس التزامن أجر مأقاة تشبه تلك الأصوات، بل وتقتل روحي، وتشوه ملامحي كما تصنع تلك الأسلحة الملعونة في وطني.
هذه نبذة عني اما بقية تفاصيلي، فهي كما لخصتها لكم أنا نسخة مصغرة من وطني، أشبهه بكل شيء.
إلا .. !! إلا ماذا ؟
هذا ما لا أستطيع أن أوضحه، كذلك قال العلماء بأن الكائنات لا تتشابه مع البيئة التي تعيش فيها فقط، بل وتتأقلم بمعنى تعيش فيها بسلام .
وهذا ما لم أستطيع أنا أن أفعله ولا أدرك السبب في هذا .
هل أنا كائن أوتي به من مكان آخر، رميت هنا في مكان يستحيل فيه أن أعيش، ويجب عليّ أن أبحث عن موطني الأصلي وأعود إليه ؟
أم إن هذه الحرب الملعونة لم تكن هي المناخ الحقيقي لهذا الوطن ؟؟
هذا ما اريد أن التمس منكم حقيقته فقد سئمت الحياة هنا وسط كل هذا الأسى، لم يعد بمقدوري، في الوقت نفسه أخوض مَعركتين.
كيف سأحسم معركة الوطن، وقد أضحيت على وشك خسارة المعركة مع ذاتي ؟
أنا حلمي أن أعيش.
بقلمي حسين عبد الودود الشميري"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق