...............
مدحت رحال
..........
دقة اللفظ والتعبير في القرآن الكريم
الغلام ، الولد
__________________________
وردت لفظة / غلام ، ولد في القرآن الكريم على لسان زكريا عليه السلام ، وعلى لسان مريم عليها السلام ،
وقد وردت تارة بلفظ / غلام
تارة بلفظ / ولد
وسنحاول ان نبين سبب ذلك
فكل كلمة وكل حرف في القرآن الكريم له دلالته وجاء في موضعه ،
ووضع اية كلمة او اي حرف مكان الآخر يخل بمدلوله المراد منه ،
في سورة / آل عمران :
( بشرى زكريا ) :
(( فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في
المحراب أن الله يبشرك ب ( يحيى ) ))
(( قال رب أنّى يكون لي ( غلام ) ))
بشر الله سبحانه وتعالى زكريا عليه السلام ب / يحيى
ويحيى غلام
فجاء الرد من زكريا بلفظ / غلام
ليناسب لفظ / يحيى في البشرى ،
( بشرى مريم )
(( إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك ب ( كلمة ) منه اسمه المسيح عيسى بن مريم ))
الكلمة أعم من الغلام
والولد أعم من الغلام ،
فالولد يقال للذكر والأنثى والمفرد والمثنى والجمع ،
فلما بشرها ب ( كلمة ) ، وهي عامة
سألت بما هو أعم من الغلام وهو ( الولد )
فناسب العموم العموم مع مريم , والخصوص الخصوص مع زكريا ،
في سورة / مريم :
(( قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا ))
بشرها رسول ربها ب ( غلام )
فقالت :
(( أنّى يكون لي غلام ))
فناسب كل تعبير مكانه ، منها ومن رسول ربها
وكذلك زكريا :
سأل ربه أن يهب له وليا
فبشرته الملائكة بغلام اسمه يحيى
فقال : (( أنّى يكون لي غلام ))
(( يا زكريا إنا نبشرك ( بغلام ) اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا ))
(( قال رب أنى يكون لي ( غلام) وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا ))
فناسب استعمال ( غلام ) في الموضعين
فالبشارة بغلام
والتساؤل بغلام
والحمد لله رب العالمين
مدحت رحال
بتصرف

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق