..............
محمود إدلبي – لبنان
.............
من طرق الباب اليوم
في كثير من الأيام لا تستطيع أن تكون على عجل...
لأنك تجد نفسك حُبْلى بصرخات تؤلمك لأنها من ضلوعك...
فلا تستطيع أن تطرد ذلك الشعور...ولا حتى أن تشتمه...
ولا لزوم للدهشة ولا بشكل من الأشكال...
هنا حقا تشعر كيف يكون البيت موحش...وغريب عنك...
شيء كسر قلبك ونكاد أن نختنق...
إذا سيدة البيت أصاب شيء ما...
وهذا الشيء يملأ قلبك وعالمك ثم هذا البيت الذي تعيش فيه...
هنا لن تستطيع أن تخيط الكلمات ومنها لتخرج السعادة...
وما عليك إلا أن تدفن رأسك بين كفيك وتطلب من الله العون...
فسيدة البيت حتى شعرت بالصداع البسيط للغاية وأرادت أن تستريح...
كل من في البيت يتحولون إلى كائنات يمزقهم الألم بالرغم من أنهم بخير...
فترى السرور يحاول الهرب وهنا الحديث الناعم لن ينفع...
أي غمامة هطلت فجأة على هذا البيت...هل الإناء الطيب سوف يختفي...
لا يهم...لأنكَ في الحقيقة لن تطيق أي طعام ولن تشتهي شيئ…
البيت اليوم مسكين حزين ولكنه لا يبكي لأن رحمة الله عظيمة…
وهذه السيدة في الحقيقة هي بخير ولكن الذي قال لها الطبيب خبر لا يزعج...
ولكن الإنسان هكذا الله خلقه فجأة يشعر بالغروب...
بالرغم من أن ذلك الطبيب الطيب زرع في عالمها ألف وردة...
وحتى لا يترك الوجع يتسلل على عالمها بالرغم من أنه ليس موجودا...
وهذا الطبيب الطيب أراد بصورة ما أن يخبرها بهدوء أن الحالة طبيعية...
ولكن هنا الورود تكون في الحقيقة نادرة وفي غاية الكسل لا تصل الى عالمها...
حتى لو كل العالم شجعها وزرع بين ضلوعها حقول من اللؤلؤ والمرجان...
لا يهم في البداية هذه هي الحالة وبعدها ستكون حكاية حب...
وسوف يموت في عالمها كل الفوضى لأنها سوف تعيش الوضوح وليست
بحاجة الى المزيد من الإيضاح...
يا سيدة البيت لا تضطربي إنها غيمة بسيطة وسوف تعيشين معها...
ولن تئن من الأوهام...وسوف تكون معك أنت وأنت الوحيدة مفتاح الحياة...
في الحقيقة يشعر الإنسان بأن كل البيت حتى جدرانه حزين...
سيدتي أنت نجمة البيت وقمره وشمسه...
لك أتمنى كل الخير أينما تكونين وماذا تفعلين...
تحياتي
محمود إدلبي – لبنان
18-09-2021


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق