...................
مدحت رحال ،
.................
شخصيات في الإسلام
________________
امير العراقين
اجتمع يوما في خلافة معاوية كل من :
عبد الملك بن مروان وعبد الله بن الزبير ومصعب بن الزبير وعروة بن الزبير في الحِجر ،
( وفي رواية عبد الله بن عمر وليس عبد الملك )
وقالوا ليتمنى كل منا حاجته ،
قال عبد الملك : انا اتمنى ما تحت معاوية , اي الخلافة
قال عبد الله بن الزبير : انا اتمنى حكم الحجاز والعراق
قال مصعب بن الزبير : انا أتمنى حكم العراقين ( البصرة والكوفة ) ، وان اتزوج سكينة بنت الحسين وعائشة بنت طلحة ، ( وكانتا اجمل نساء زمانهما )
قال عروة : اما انا فلا ابغي من دنياكم شيئا ، اريد ان اكون عالما فقيها ،
دارت الأيام ،
واصبح مصعب بن الزبير واليا على العراقين لاخيه عبد الله بن الزبير ،
إذن ،
هو مصعب بن الزبير ،
فارس لقائنا اليوم ،
والده هو الزبير بن العوام ، حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
كان مصعب فارسا شجاعا جميلا وسيما سخيا كريما ، حتى إنه سُمِي بآنية النحل لجوده وكرمه ،
قال عنه الشعبي :
ما رايت رجلا على منبر قط اجمل من مصعب
وقال فيه جميل بثينة وهو واقف بعرفة:
إن ههنا رجلا لا احب ان تراه بثينة
وقال ابن قيس الرقيات يمدحه :
إنما مصعب شهاب من الله
تجلت عن وجهه الظلماء
ملكه ملك عزة ليس فيه
جبروت منه ولا كبرياء
تزوج سكينة بنت الحسين وعائشة بنت طلحة ( كما تمنى ) ،
وشهدت سكينة مقتله ، وكانت معه في لقائه بجند عبد الملك بن مروان ،
قاتل المختار بن عبيد الثقفي وانتصر عليه وقتله في الكوفة ،
ويؤخذ على مصعب انه احدث مقتلة عظيمة في انصار المختار بعد أن اسرهم ، إرضاء لزعماء العشائر المناصرة له والذين هددوه بالتخلي عنه إذا عفا عنهم ،
وعندما زار مصعب عبد الله بن عمر في المدينة ، لامه كثيرا على ذلك وقال له :
إشرب من الماء البارد في الدنيا ما استطعت
إشارة إلى ما سيلاقيه من حساب امام الله ،
واجتمع إليه امر الكوفة والبصرة ( كما تمنى ) ، وصار يدعى امير العراقين ،
وتركز الصراع على الخلافة ببن عبد الله بن الزبير وعبد الملك بن مروان ،
واراد عبد الملك ان يؤمن جناحه الشرقي ،
فسار بنفسه على راس جيش عظيم من الشام للإستيلاء على العراق ،
واستطاع أن يستميل إليه كثيرا من اهل العراق وزعماء العشائر بالأماني والوعود والرشاوي ،
والتقى الجيشان بالقرب من / دير جاثليق ،
وكان باديا على جيش مصعب الوهن ،
وتخلى عنه كثير ممن كان معه ،
وقال عندما تفرق عنه اصحابه :
وإني على المكروه عند حضوره
اكذب نفسي والجفون له تغضي
وما ذاك من ذل ولكن حفيظة
اذب بها عند المكارم عن عرضي
وإني لاهل الشر بالشر مرصد
وإني لذي سلم اذل من الأرض
وقال عبد الملك حين بلغه شعره :
كان والله كما وصف نفسه وصدق ،
وارسل إليه عبد الملك اخاه محمد بن مروان يعرض عليه الأمان له ولأهله وماله ،
وكان عبد الملك يحب مصعبا ويكره قتله ،
ولكن مصعبا رفض هذا العرض وقال :
إن مثلي لا يغادر هذا الموقف إلا منتصرا او مقتولا ،
ولم يبق مع مصعب احد من جنده إلا خاصته واهله وولده ،
وقاتل مصعب قتالا عظيما حتى أثخن من كثرة الطعان ،
وسقط صريعا ،
وتقدم / عبد الله بن زياد بن ظبيان ، فاحتز رأسه وذهب به إلى عبد الملك ، فسجد شكرا لله ،
وكان ابن ظبيان فاتكا رديئا ،
كان يقول :
ليتني قتلت عبد الملك حين سجد ، فأكون قد قتلت ملكٓي العرب ،
ودخل عبد الملك الكوفة واستتب له الامر في العراق ،
وقد حز في نفس عبد الملك مقتل مصعب كثيرا ،
يقول عبد الملك :
لقد كان مصعب اشجع الناس وكان من أحب الناس إلي ،
وما كنت اطيق ان افارقه ساعة ،
ولكن هذا الملك عقيم ،
متى تلد النساء مثل مصعب !
وخرجت سكينة تلتمسه في ساحة القتال ،
فلم تعرفه إلا بشامة على فخذه ،
فقالت ترثيه :
نعم بعل المراة المسلمة كنت ،
ادركك والله قول عنترة :
وحليل غانية تركت مجندلا
بالقاع لم يعهد ولم يتكلم
تهتك بالرمح الطويل إهابه
ليس الكريم على القنا بمحرم
وطلبها عبد الملك للزواج فرفضت وقالت :
والله لا يتزوجني قاتل مصعب أبدا ،
وقال عبد الله بن قيس الرقيات يرثيه
لقد اورد المصرٓين خزيا وذلة
قتيل ببدر الجاثليق مقيم
فما قاتلت في الله بكر بن وائل
ولا صبرت عند اللقاء تميم
يقول ابو حاتم الرازي محدثا عن عبد الملك بن عمير
قال :
دخلت قصر الإمارة في الكوفة فإذا برأس الحسين بن علي بين يدي عبيد الله بن زياد ،
ثم دخلت القصر بعد حين فإذا برأس عبيد الله بن زياد بين يدي المختار بن عبيد الله الثقفي ،
ثم دخلت القصر بعد حين فإذا برأس المختار بين يدي مصعب بن الزبير ،
ثم دخلته بعد حين فإذا براس مصعب بين يدي عبد الملك بن مروان ،
وكان بين اول راس وآخر راس عشر سنوات ،
اختصر عبد الملك بن مروان
حقيقة الملك فقال :
( ولكن الملك عقيم )
مدحت رحال ،،،

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق