الخميس، 22 أبريل 2021

 ...................

/عبد السلام خليفة

..............



غَيمةٌ
بعدَ كُلِ
هذا الرُكودِ
و المَللِ و هذا السُكونِ ...
و بعدَ كُلِ العَواصفِ الهَوجاءِ
و هذا الضَياعِ ..
أحتاجُ بِلهفةٍ
لِقافلةِ النَسيمِ العَليلِ
لِتحُطَ هنا
بِرحابِ الأيامِ
فَتنبُضَ بأنواعِ السلامِ
و مُحتاجٌ بِشدةٍ
لِشيءٍ ما ... كَكيانٍ واسعٍ
يَلمُ أشلاءَ صَبري المُرهقِ
من على صَهوةِ السَهرِ الطويلِ
من يَجعلُني أحيَا من جديدٍ
بعدمَا أستنزَفني تَعاقبُ الأيامِ
و أستهلَكتني اللحظاتُ و الساعاتُ
في صناعةِ ماضٍ
و تاريخَ السِنينِ ..
و أقتربتُ لِحافةِ هلاكي
أحتاجُ بِإلحاحٍ
لِغيمةٍ تَحضُنني ..
كمَا يَحضنُ الأسيرَ بصيصُ الأملِ
كصَحراءٍ تَحصرُ كُلَ أشكالِ السرابِ
تَرويني من عَطشي الشَديدِ
و تُغيرُ تَقويمَ العُمرِ
لونَ الحياةِ
و هذا الطقسِ
بَيضاءٌ هي كَالسحابِ
مُعلقةٌ في السماءِ لأجلي
هناكَ مع أفقِ الشُروقِ
فَتُهديني بِصدقٍ
أُغنيةَ المَطرِ الغَزيرِ
تُبللُني في عَجلٍ
لِتُسيلَ مع الأرقِ أحزاني
و أثرَ الألَمِ ..
تُطهرَ في
رُوحَ الُحبِ البريءِ
من كُلِ الشَوائبِ
و العُيوبِ
أنا العَائدُ لكِ
من مسافاتِ الغيابِ
فلاَ تُقدمي لي
في مَكانِ الحُلمِ ذاكَ المساءُ
و ما أنا فَاعلٌ بالمساءِ !؟
إنْ كَانت عَينَاكِ
بَحرُ أيَامٍ لاَ مُنتهي و حياةٌ
و جَمالُ المساءِ أمَامَ جَمالُ الرُوحِ فيكِ
يُذهلُ !
أنتِ صَرخةُ العِشقِ التي كَسرَت
حَاجزَ الصمتِ و قُيودي
و كَسرَت وِحدةَ الأشياءِ في الأرجاءِ
و جَعلَت وِحدتي
رُوحًا في الوَردِ
يَشتهي بِشوقٍ سُبلَ العَيشِ
بعدمَا أنشأتِ من أنحائي
هذا الربيعَ و كُلَ الفُصول ِ
فَطوبَا لأرضي ..
فقد رَحل َ بِقُدومكِ
ذاكَ الجَفافُ
فَهنيئًا لكِ ، سَتُثمرُ عما قَريبٍ
سَنابلُ الحُقولِ
كَرائحةِ الفَجرِ الزَكيّ
في نَسماتِ الهُدوءِ
تَغارُ من الطُيورِ
و السَيداتُ ...
و هي عَاصمةٌ عَتيقةٌ و مُعجمُ الأحلامِ
كَدعواتِ الأمِ المُستجابةِ
في عَنانِ اللّيالي
تُولَدُ على كَفِها العَذراءُ
أرقى القَصائدُ
و على خَدِها يُكتبُ الشِعرُ
فَصبراً جميلاً أيتها البَتولُ
فَأنتِ الخُلودَ لي
بِموطنِ الأملِ .
/عبد السلام خليفة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق