.................
هشام القن
..................
صعب هو الحب ذل هو الحب، لم أشأ أن أكاشفك الأمر، لكن كلماتك تلك غسلت كل شىء حتى ما كنت أخافه، لذتُ إلى أقصى ما يمكن من ساحة الكتمان واضطررت كمحارب كلاسيكى أن أحتفظ بضعفى بعيدا وسط خوذتى ودروعى وثيابى المدججة بالرماح السمهرية وسيوف يمانية عتيقة، مالى وللحب، وهل أنا إلا كأبى فراس وهو يرتع بها خفيا وسط دموعه:
أراك عصى الدمع شيمتك الصبر: أما للهوى نهى عليك ولا أمر
ولكنى كمثله أيضا:
بلى أنا مشتاق وعندى لوعة : ولكن مثلى لا يذاع له سر
وها هو قد أذيع سرا ولكن لم بنل لذة الخلود لحظة، وأصبح محض الخلاء والفضاء وقبائل لا تعرف الكتمان وتشى بأسوار الحب وحصونه العتيقة والتقليدية
سيدتى اسمحى لى أن أحبك أكثر مما ينبغى أكثر مما يجب، فلست بامرأة عادية أنت، ترى من أنت؟ ما زلت أسأل ولا أجد جوابا عاقلا يمنحنى فرصة الهجود ونعمة الغفلة، سيدتى اسمحى لى أن أجلس ولو قليلا جنب قلبك، ولأرخِ راحتىّ المعذبتين عليه ولأنم كعصفور حطه الرحل من بعيد وأوجعه السفر وبلل السماء حتى لاذ بصدرك فى رحلته الأخيرة فانتفض ما بين السماء والأرض وجذوع لا تعرف الحرمان ولا تشى بأنين العاشق، فأنا منذ عصور لم أعرف نعمة الهجود والخلود ولم أحظ بوجع ولا ارتياح قط، يقولون إن الجنة كل شىء، يقولون عالمك هنالك، صحيح كل هذا لكن فيك منه قبس ما نور ما عشق ما، دعينى إذن أصرح وأجدف بكل المحبين ولأقل إنك حوراء من عالم الخلود أتت لتسقينى من خمرها المعتق نعمة الوجود ذاك الذى افتقدناه طويلا فى راحة البكاء والتزام الصمت بلا معنى دهرا طويلا غير مهذب، دعينى لأتمرد بين عينيك على عالم الأرض، وبين شفتيك على مائها العذب وسلافها الساحر، لم يعد الحرمان نعمة ولا البكاء ملاذا ولا الصمت احتمالا مهذبا، كل شىء إلا أنت يعنى أللا شىء، وكل وجود يخلو منك يعنى العدم، سيدتى ما أهون أياما لست فيها وحنينا لست منه، دعينى أرفع لك القبعة وألف تقدير واحترام لأنك لم تشى بالحب إلا نجوى وبالصمت إلا أنينا لا يحد كطعم الحنين، دعينى أحييك ولا أجد مهرك الغالى، الغالى جدا، سوى قلب من حنين دافق ودم لا يعرف التوقف والسكون، لأنه بك ينبض وبمداد حبك يسير إلى نهاية الطريق، ذاك الذى لا أعرفه حتى الآن ولا مداه الآبق فى نعمة الخلود وأمد غير محدد
هشام القن صباح الأحد 25،4/2021

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق