.....................
مبارك عبد الرّشيد "البحري".
...............
ليلة مشمولة.
في ليلة مشمولةٍ بتُّ عند من أسلوبه ما زال يعجبني من حيث إنّه في الخطابة سَحْبان كما هو في الكتابة سلطان. بالباع والذّراع أجتهد بأنْ أظهر ما في صميم قلبي له لأنّه بالحقيقة من أهل الثّرى، وعلى التّفاؤل بالخير يحرّصنا بقوله هذا : تفاءلوا بالخير تجدوه، فإنّ المرء يحصد ما زرعَ.
وحين أبيت عند فضيلته رأيت رجلا عريض البطان من حيث ناداه مِنْ صَمْد مَنْ لم ينْبسْ بِبِنْتٍ شفةٍ لِيخْرَجه مِنْ ليلةٍ كأداء إلى ليلة مشمولةٍ.
بعدما فعل هذا حمد الله من كان في ليلةٍ كأداء ثمّ أعرب عن الشّكر لمن قدّر الله أنْ يخرجه منها إلى ليلة مشمولةٍ لأنّه فيها نال اسْتراحة نفسيّة حتّى اسْتطاع أن يبتهل إلى ربّه أنْ يجعله المُتَّقِينَ الّذين حقّا إنّ لهم مَفَازا، حَدَائِقَ وَأَعْنَابا، وَكَوَاعِبَ أَتْرَابا، وَكَأْسا دِهَاقا، لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا، جَزَاءً مِّن رَّبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا.
في ليلة مشمولةٍ أخبر الحبيب حبيبه أنّ هذا اليوم يوم ولدَ فيه من هو متضلّع من علوم الفقه. وهو من أنعم عليه ربّه ما لا تعدّ ولا تُحصى، ومعه شكر الله بهذا البيت الشّعري.
ماذا نقول إذا ما الخير قد كثر ** الحمد لله ربّ النّاس والفلق
دوما تزيد بفضل الله نعمتكم ** كلّ الفضائل ما قد نلتَ بالسّبق
فيك المواهب يا من لستَ بالكبر ** إذا رأيتَ صغارا قمتَ بالعشق
حتّى نحبّك حبّا ليس يدركه ** نقص المحبّة يا من لستَ بالدّهق
هذي لَموهبةٌ جاءتْ من الصّمد ** بعد السّماع فقلتُ الحمدَ بالنّطق.
ولولا أنّ الله قد قدّر أنْ يرى الحبيب ما قد كتبه ونشره حبيبه من نثر وشعر على التّواصل الاجتماعي ليهنّئ فضيلة الشّيخ نصر الله ابن العزيز على يوم ميلاده المبارك ما كان من يهنّئه بهذه القصيدة الآتية.
ولا يزيد كلّ العبد عمرا ** وإلاّ يشاء ربّ المتّقين
أيا شيخي فزدتَ اليوم عمرا ** يهنّئكم جميع المسلمين
ولدتَ اليوم فالأفراحُ عمّت ** بلا عجز وكانوا الحامدين
وأنى لا أهنّئكم بالشّعر ** تنال اليوم فضل المؤمنين
فزدتَ اليوم عمرا ثمّ فضلا ** فإنّ الله يجزي الشّاكرين
وبالبركات تبقى كلّ عام ** يعمّركم إلـٰه العالمين
فصلّى الله ربّك من ينير ** على من فاق كلّ الكافرين
بقلم؛ مبارك عبد الرّشيد "البحري".

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق