................
سهيل أحمد درويش
................
بنفسج ...!!
_______
لا تسرقوا كلَّ البنفسج من دمي
خلّوا البنفسجَ هاهنا
يحلو النّدى في لونِه
أو ريحِه ، في الغدّ
لا تسرقوه إنه :
كحلٌ لعَينَي سوسنٍ ، أو دَعدْ
حتّى الضُّحى من حولِه في حرقةٍ
أو لوعةٍ ... أو غربةٍ
أو وجدْ...
شتانَ ما بينَ الضَّفائرِ في دمي
وهناك تبقى في أساها ...
مثلَ ماءِ الوردْ
إنّ البنفسج يحتفي في لونه
أو ريحه ..
لكنه يبكي أساهُ دامعاً
أو حائراً من صَدّ
فدموعه تحكي الأقاحي خلسةً
في لحظةٍ هيمَى بذاك القدّ
حيرى هي الأجفان يا معشوقتي
مثلَ الغيوم السودِ ...
تشكو الرعدْ
جفنان من عين السّماء تكحّلت
وتتوجت من غنجها ...
بالشَّهدْ
وتفتحت في حسنها ... وتدللت
ذاك الرؤى يجري بها في المَهدْ
هيمان من عبق البنفسج إنني
أشكو هواه دائماً ...
في القربِ أو في البعدْ
لكنني من عشقه ... أشكو جوىً
في غربتي ... أحيا بليل السهد
ملأى العيون توجّعاً وتقرّحاً
وكذا الفؤاد تهجّداً ....
في شوقه يهفو لأبهى خدّ
خدُّ البنفسج أنت يا معشوقتي
أحياه دوماً هاهنا
في غربتي ... والّلحدْ....!!
سهيل أحمد درويش
سوريا _ جبلة
الدوحة ٢٧ / ٣ / ٢٠١٤

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق