الاثنين، 14 سبتمبر 2020

..................
عصام عبد المحسن
................




الآن
تسلخون وجه البحر
من عيوننا
تقيمون سورا آخر
بطول إطلالة السماء
علينا
فلا ترانا الملائكة
الرافضين قدومنا
ونحن
نقاوم الموج
بالسير حفاة
فوق الرمال المتجمرة
نحمل
على ظهورنا
العواصف
قالعة الجذور
من الداخل
للداخل
نفتت النوات
بشباك الصيد
ونقذفها للشعاب
فتصير أحجارا كريمة
وللنوارس
أسماك
نحن المطرودون
مانزال
نبني على الارض
جنة أخري
نقطف ما نشاء فيها
نستطعمه
ونطعمه أولادنا
بلا خوف
من وقوع الخطيئة
مرة ثانية
نتزين..
ببقع الشمس
على جلودنا كل نهار
مثلما يتزين البحر
باللآلئ في الظهيرة
فكيف تغلون
قواربنا المنطلقة
تلملم الشعاعات المبعثرة
قبل أن
يقتلها الغروب
لتشعل الفنارات
على حدود الغرق
فتحلق الفراشات
على الشواطئ
بلا صواعق ؟
وكيف
للطائرات الورقية
أن تطلقها النوافذ
فتأخذ
أحلام الأطفال معها
وكيف تعود أمالنا
المحملة بالحقائب
و كل الموانئ باتت
بلا أرصفة؟
لماذا الأن
تجبرون البحر
على الرحيل
خارج صدورنا
ضاحكين جميعا
لحاصرنا ؟!
.............
عصام عبد المحسن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق