................
رحاب
ياسمينة
.....................

ملعونة هي الأحلام
=============
زوابع تعصف بحقولي كإعصار ٍ
كيف أنجو منها
بدأت
ذاكرتي الحوار على أرصفة النسيان ِ
بدأت الشجار َ
فهوى نبضي من تلال الأرق ينساب ُ
وبقيت مقيدة في دوائر الخيال ِ
غبش يملأ عينيّ فأرتجف لاأسمع ُ
غير صفير الريح والمآذن والحمام ِ
وكأن ريحاً تشرينية تشد الغيوم َ
لتقترب وتبتعد فيومض القلب ُ
سطوعاً غامضاً ينتظر الضياء َ
هاأنا الآن
أقبض على أنفاسي وعلى تلك الآه ِ
المزروعة كخنجر في صدري
أخفيها في حقول الأقحوان ِ
أخاف من نسائمها
أن تكسر زجاج نافذتي
وتشوه تغريد البلابل في الصباح ِ
أخاف لحن الموت أن يتدفق مع النسيم ِ
المنساب ِ
ماذا افسر
هذا العنفوان مجامر حلم ضاع َ
وروح متمردة في فسيح الاغتراب ِ
فكيف بعد الآن َ
يزهر النرجس مغروراً
والبسمة ابتلعتها
شفاه الأمنيات ِ
أخبرني أيها الأقحوان
عن غبش الأقبية ِ
كيف تتحرر بمواسم السحاب ِ
من ظل ذاك الغريب الذي يحاصر زوايا
المرايا وكل مكان
ملعونة هي الأحلام ُ
تحمل عينين مشردتين فيهما ماء يتقاطر ُ
يبلل قلق المساء ِ
لي يخبر التراب سر الوجع في الأحداق ِ
يسأله
أيسمح له بزرع نبض القلب ِ
هنا...
لتتبلور ذرات التراب ِ
وتنبت ياسمينة طهر وسنبلة خضراء
من فرط الوجدان ِ
تحكينا عن سر إيزيس وجمال الأرواح ِ
للفراش ِ
حتى إذا مسها الضياء تماهت بالجمال ِ
وترسم للعصافير طرقات في عروق الغمام ِ
فيرتعش ريشها
عندما يروي لها المطر عذرية نبض ٍ
أزهر بعد أن غفا تحت التراب ْ
******
رحاب
ياسمينة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق