................
بركات الساير العنزي
.............

من كتابي ومضات قرآنية
ط.دار الفراعنة،القاهرة
حكم من سورة الإسراء
بسم الله الرحمن الرحيم
1-(وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلَا تَنقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا ۚ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (91)
2-(وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ ۚ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ ۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (92)
1-(في الآية الأولى تأكيد على تنفيذ العهود والمواثيق ، ومن جعل الله شهيدا على تلك المواثيق والعهود. وهذا أمر إلهي لحفظ الثقة بين الناس . في الآية أمر بوفاء الغهود والمواثيق . ونهي عن نقض العهود بعد توكيدها وتوثيقها بالقسم بالله . ومن يخن فالله شهيد على خيانته . وقد خان الله قبل أن يخون شريكه .
وقد تقدم جواب الشرط على فعل الشرط، وذلك لأهمية الوفاء بالعهد .ولو جاء الشرط على طبيعته .إذا عاهدتم فأوفوا بعهد الله ،فالجواب أمر يرتبط بجواب الشرط
2- في الآية الثانية : شبه الله تعالى من ينقض العهد بامرأة تنقض غزلها بعد إتمام غزله .ويقول ابن كثير ان هناك امرأة خرقاء كانت تنقض غزلها بعد تمكينه وإتمامه ووصفوها بامرأة خرقاء . وهذا تشبيه تمثيلي في البيان .وكذلك من ينقض العهود بعد توكيدها . وهناك من يتخذ الأيمان والقسم بالله خديعة واحتيال ، وهذا منهي عنه فلا يجوز المكر والخداع. ولا يحوز نقض العهد بعد الشعور بالقوة والكثرة أو غلية المصلحة . سواء على مستوى الفرد أو الدولة .ومعنى دخل : خديعة ومكر . وأربى : هي الزيادة والكثرة.
من الحكم المستفادة من الآيتين ضرورة حفظ العهود والمواثيق .وتاكيد المواثيق بقسم الله وشهادة الله .ولا يجوز نقض العهد مهما كانت الأسباب . من ناحية أي طرف حتى ولو كان لمصلحته . ولا يجوز الحلف والقسم لخديعة الناس والمكر بهم .نسأل الله التوفيق والعفو لنا ولوالدينا واحبابنا ، ولجميع المسلمين .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق