..............
فـوزى فهمـى محمــد غنيــــــــــــــــــــــــم
.................

الخير فى النفس يلغى الشر
( الجزء 2 )
الناس قد ركزوا مقاييسهم على أن الحياة الدنيا هى الغاية ، ولذلك تعبوا وأتعبوا غيرهم .
وكل من أخذ الدنيا على أنها غاية أتعبه الله سبحانه وتعالى فيها .
وما الجسد والروح إلا الكون الفسيح الذى تتحرك فيه تلك النفس علواً وهبوطاً بحثاً عن المنزلة التى تشاكلها وتضاهيها والبرج الذى يناسب سكانها فتسكنه .. فمنا من يسكن برج ( الشهوات ) وهو ما زال فى الدنيا ، فلا يبرح هذا البرج حتى الممات ، فتلك هى النفس التى تشاكل النار فى سرها وهى التى سبق عليها القول والعلم بأنها من أهل النار .
وهذا العلم الربانى ليس علم إلزام ولا علم قهر بل هو علم حصر وإحاطه ، فالله بهذا العلم لا يجبر نفساً على شر ، ولا ينهى نفساً عن خير ، فهو يعلم حقائق هذه الأنفس على ما هى عليه دون تدخل .
وبالمثل لا يستطيع الأبوان بحسن تربيتهما أن يقلبا الحقائق فيخلقا من ابنهما المجرم ابناً صالحاً ولا العكس . فلا إكراه فى الدين .. وأن من شاء أن يكفر فليكفر ومن شاء أن يؤمن فليؤمن .. وأنه لن يقهر نفساً على غير هواها .. وأنه لن يغير من نفس إلا بادرت بالتغير وطلبت التغير . ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) . ( ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسـه ) . ( قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها ) .
الأديب / الشاعـــــــــــــــــر
الدكتور / فـوزى فهمـى محمــد غنيــــــــــــــــــــــــم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق