الأربعاء، 19 فبراير 2020

...................
زكي ابو زكي
.................



انا والحزن
إمزجي مبسم جمالكِ مع ألامي
فعساها البسمةَ تأخذ شِجوني

أنا والحزنَ سواسيا في طريقٍ
نمتطي ظهر الأسى قرب المنونِ

تتوارى عننا طيبة ثراها
كما لوكنت عشيقاً للمجِونِ

ياحبال الشؤم تؤلمني خيوطك
سرِّحِ عقدة رباطك أَلمتينِ

والجنازير التي صكة بقفلٍ
منها أهوال الهواجس تعتريني

إنْ لكِ يابسمةٌ في الودِّ فِعلٌ
هاتِ يَدَّك من مضيقي إنشليني

صار حزن الهول جزءاً من حياتي
وسواد اللون إِعْتادَ عيوني

إذا كان الأسودُ منظر جميلاً
يرجح الأبيض إلى السِّعر الثميني

كلما حاولت أنْ أرقى بعيشٍ
يهربُ منّي إلى ملجىء حصيني

أرتجي الآمالَ في دعواتِ ليلٍ
حين كل الخلق تهجع للسَّكونِ

نادي في صوتٍ من القهرِ يبوحُ
لكن الآمالّ خابت مع ظنوني

أُطلِقَ سهمًا من الفقر إليَّ
قطَّعَ أمعائي كالمرضِ الطاعونِ

جعلَ قلبي كما خُبز الفتاتِ
بعدَ هذا كيف يرويه وتيني

صَدِئَ يُغشي على النفسي طِلاءاً
تسقطُ منها وريّقات الغصونِ

ليسَ بالدنيا خُلوداً أوْ كمالاً
ولايوجد بالعمر طول السنينِ

هاهى ترميني في حوض المهالك
مالكِ يا دنيتي لا تسعفيني

إنهُ ظلمٌ سرى داخل عِروقي
فوق هذا بالحِجارة ترجميني

طال صبري في عناق الهم حتّى
صِرتو فيها مثلما مالك حزينِ

بالنهايةِ يا إلهِ ارتجيكَ
كيّ تقويني على سَدِّ الدِيوني

لا أطيق الدين يسلبني قِوايا
وَيوديني إلى حبس السجونِ
زكي ابو زكي --19--2--2020

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق