الأربعاء، 5 فبراير 2020

..................
عبدالواحد الكتاني.
..................


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏





. #قصة للأطفال الصغار اقرؤوها لهم قبل النوم ،،
كان في براري أربعة ثيران من نفس الفصيلة الجلدية لسلالة الأبقار المنتجة للحوم والتي تزن كثيرا ، يعيشون في سلام وهناء وهدوء، حيث لا يوجد فيها وحوش مفترسة ، سوى بعض الثعابين التي تلتوي بين الفينة والأخرى على عنق أحدهم ، لكن عادة ما تنتهي تحت أقدامهم إما طمعا في مصاحبتهم والظهور الى جانبهم أو تحت رحمتهم كي تقتات من بقايا مأكلهم ، وبعض من يعيش هذه البراري إما مستعلون في أعشاش أشجار سامقة بثمارها أو بتواريخ أقدميتها ومعارفها،، وإما حيوانات أليفة وداجنة لا تطير، والباقي ضعاف لا يفقهون شيئا في قانون الغاب ،
ذات صباح طل عليهم أسد مفترس جائع، أتى من غابة بعيدة، لكن قد استعصى عليه افتراس أحدهم، خصوصا لما رأى أنهم من نفس اللون ونفس الفصيلة ، ففكر في حيلة ذكية سيقضي بها على أحدهم كي يملأ بطنه ، جمعهم يوما فاقترح عليهم صحبته، مقابل أن يقيموا سباقا سيشرف عليه بنفسه ،،، قانون اللعبة أنه سيضع لهم حواجز في الحلبة،ثم تارة حشيشا وتارة علفا وعلى المتسابق أن يجري وفي نفس الوقت أن يأكل ما يجد أمامه دون أن يترك شيئا ، ومن دخل الأول من الثيران متجاوزا كل الصعاب بأخضرها ويابسها، سيحضى بمقام نائبه الاول ومن دخل الثاني سيكون نائبه الثاني وهكذا دواليه ،، وصل يوم المنافسة ، جرى الثيران الأربعة بشكل متساو ومتقارب ، لكن عامل السن ربما كان حاسما في تذبذب أحدهم ، رغم أنه سيطر عليهم في طي مسافات السباق الأولى، معتمدا على تجربته و ضبط أجهزة خرائطه ودقة وجهة بوصلته وتمكنه من تضاريس الغابة ، لكن تكالب الأيام والزمن ربما كانا حاسمين في تأخره عن القافلة ، فافترد به الأسد وهو في قبضته يتوهم رجوع إخوته لمؤازرته وإلا سيكون لقمة سائغة لدى مفترسه،
وما على الثيران الثلاثة المتبقية إلا التلاحم والتعاضد مع أخذ نفس المسافة بينهم، كي لا يغيب أحدهم عن أنظار الآخرين ، وإلا سيكون مصير من تأخر منهم مصير كبيرهم .
وهل سيقول " أكلت يوم قبلت خوض غمار السباق".
صاح الديك فنام شهريار وسكت عن الكلام المباح .
// عبدالواحد الكتاني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق