الأحد، 26 يناير 2020

................
حسن المرواني
...............

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، ‏أشخاص يقفون‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏



عندما تتفجر الحروف في براكين المشاعر التي اكتوت بنار التجاهل أو عدم الاكثراث يصبح صهيل الحروف قويا مؤثرا
معلقة شعريةكتبت على سور أحدى الجامعات العراقية لأنها أرخت لحب مخفق بحبل العرف الاجتماعي الجائر
أجمل ما قرأت من شعر
طاب مساؤكم حبا ناجحا

يقول كاظم الساهر عندما قرأت كلمات ( أنا وليلى ) بقيت أبحث عن الشاعر خمس سنوات
🔹و عندما نشرت نداء وإعلان لمعرفة مؤلف تلك القصيدة وجدت كاتب القصيدة رجلا فقيرا مسكينا
وهو أستاذ لغة عربية يدرس في إحدى المناطق النائية ببغداد فعندما جاءني جلب لي القصيدة كاملة 355 بيت شعر
و كان كل من يدعي أن هذه قصيدته
يجلب لي بيتين أو أربعة أبيات من القصيدة

🔹فلما جاء حسن المرواني إلى الأستوديو وبدأت بتلحين القصيدة بدأ بالبكاء .....
وقال لي أنا لست شاعرا....
لأنني كتبتها تعبيرا عن حالة إنسانية مررت بها أيام الدراسة الجامعية لقد أعدت لي الذكريات
القصة :

حسن المروٍآني . .
من العراق
من مدينة ميسان . .
كآن شاب من عآئله فقيرة جداً . .
كآن يشقى ويدرس . . .
ومرت الأيآم . .
و أصبح من الطلاب المجتهدين في جامعه بغداد كليه الآداب ..
كان إنساناً بسيطا متساهلا . . صاحب لسآن وكلمآت برٍآقة . .
بسيط اللباس ولكن داخله كنوزً ومآس . .
وقعت أنضاره . . على فتآة تسمى ليلى . .
فأحبهآ . . وأحبته . .
و أتفقوا على الزوآج بعد التخرج . .
وفي آخرٍ سنه . . من العآم الدرٍآسي . .
أتت ليلى ومعهآ خطيبهآ . . أنصدم حسن المرٍوٍآني . .
بعدها . .
ترك الدراسه لفترة زمنيه . . ومن حسن حظه أنه لم يُرقن قيده . .
وفي يوم التخرج . . دخل حسن المرٍوٍآني يرتدي قآطًا أسوٍد . .
ولكن الدمعه مخنوقة بأعجوبة . . مكآبرة يا مروٍآني . .
.. المهم . .
سلم على الأصدقاء وجلس معهم قليلاً من الوقت . .
قبل ذلك بيومين قآل حسن المرٍوآني لصديقة . .
أشرف الكاظمي . . إنهُ كتب قصيدة . . لكن ليس بوسعه ان يقرأها
فقآل له أشرف . . سنرى عزيزي .. من الأفضل( ان تقرأها أنت او تخسرني)
..
وبعد نصف ساعه من جلوس حسن المرواني على الطاولة مع أصدقائه . .
سمع وصوتًا ينادي . .
ستسمعوٍن الآن يا أخوآن . . قصيدة من حسن المرٍوٍآني . .
فوقف حسن مندهشاً . . و الأنظار تلتفت أليه . .
أجبرته تلك الأنظار على النهوض فمسك المكروفون . .
وقآل . .
سألقي عليكم قصيد تي الأخيرة . . . في هذه المسيرة . .
فلتفت . . ونظر الى الحبيبة بنظرٍآت محزٍنه وخطيبهآ يقف بجانبها .
وقآل . .
مآتت بمحرٍآب عينيك ابتهآلآتي . . و استسلمت لريآح اليأس رآيآتي . .
جفت على بآبك الموصود . . أزمنتي ليلى ومآ أثمرت شيئًا نداءاتي .
فبكت ليلى وذهبت وجلست في المقعد الأخير . . .
ودموعهآ تحرق وجنتيهآ . . .
فنظرٍ أليهآ من جديد . . ونظرة سريعه إلى الخطيب وقآل . .
عآمآن مآ رفني لحنً على وتراً . . ولا أستفآقت على نورً سمآوآتي .
أعتق الحب في قلبي و أعصرهُ . . . فأرٍشف الهم في مغبرِ كآسآتي . .
قآلت يكفي يا مرٍوٍآني . . أرجوك . .
ضعف مرواني واراد أن يترك المايكرفون الا أن اشرف
صرخ أكمل ..
نزلت أول دمعة من دموع حسن المروآني وبدأت عينه بالأحمرٍآر . .
وقآل . . ممزقً أنآ . .لا جآه ولا ترفً .. يغريكِ في . .فخليني لآهآتي . .
لو تعصرين سنين العمرٍ أكملهآ .. لسالت منهآ .. نزيفاً من جرٍآحآتي ..
فأشآر إليهآ بأصبع الشهآدة وبكل حرٍآرة .. وقآل
لو كنتُ ذآ ترفً ما كنتِ رافضة حبي . . ولكن عسرٍ الحآل فقرٍ الحآل ضعف الحال مأسآتي .
عآنيت عآنيت ... لا حزنٍي أبوح بهِ ولست تدرين شيئاً عن معآنآتي . .
أمشي و أضحك . .يآليلى مكآبرةً . . علي أخبي عن النآس أحتضارآتي ..
لا النآس تعرٍف ما أمري فتعذرهُ ولا سبيل لديهم في موٍآسآتي . . .
يرٍسوٍ بجفنيَ حرٍمآنً يمص دمي .. ويستبيحُ إذا شآء ابتسآمآتي . .
معذورة ليلى . . أن أجهضت لي أملي ..لا الذنب ذنبك . . بل كآنت حمآقآتي . .
أضعت في عرب الصحرٍآء قآفلتي وجئت أبحث في عينيك عن ذآتي . .
وجئتُ أحضآنك الخضرٍآء ممتشياً كالطفل أحملٌُ أحلامي البريئآت . . .
غرست كفك تجتثين أوردتي . . وتسحقين بلا رفقً بلا رفق مسرٍآتي . .
فبكى أشرف . . . وقبله حسن . . وقال أكمل
فقآل وآ غربتآه مضآعً هآجرت مدني عني .. ومآ أبحرت منهآ شرٍآعآتي ...
وصرخ نفيت و استوطن الأغرٍآب في بلدي ودمرو كل أشيآئي الحبيبآتي . .
فكل من كآن موجودا بالقآعه بكى على الكلمآت وعلى شكله . .
فلتفت عليهآ وقآل .. خآنتكِ عينآكِ . . في زيفً وفي كذبً . .
والتفت ٱلى خطيبهآ وقآل . . أم غرك البهرٍج الخدآع . . .
مولآتي . . .
فرٍآشةً جئت ألقي كحل أجنحتي لديك فاحترقت ظلماً جنآحآتي . .
أصيح و السيفُ مزرٍوعً بخآصرٍتي و الغدر حطم آمآلي العريضآتي . .
وقالت وهي فائضه بالدموع .يكفي أرجوك حسن أرغموني على ذلك . .لأنهُ ابن عمي
. .فصرخ . .
و أنت ايضآً ألا تبت يدآكِ . . أذا ٱثرت قتليآ و استعذبت أنآتي . .
من لي بحذف اسمك الشفآف من لغتي أذاً ستمسي بلا ليلى . .
ليلى . . فلتفتت .. وقآل . . حكآيآتي . .
فترك المكيرفون وأحتضنه أشرف . .
وقبله وقآل له . . يآويلي . .
قد أدمع عين النآظرين أليه ..
وخرج و بعد خمس دقآئق . .أغمى على ليلى .
ونقلوها للمشفى . . ورجعت بحآلة جيدة . .
ولكن كآن لهآ أبً قاس جداً .. وخطبهآ لأبن العم ..
فذهب ابن العم لحسن المرٍوٍآني وهو يبكي وقآل . .
أنا ٱسف ماكنتُ أعرف بهذا . .والله . .

قد جرت احداث هذه القصة في سنة 1979 ..
ورحل حسن المرٍوٍآني وسآفر الى الأمآرآت بسببهآ .. وبقى هنآك أكثر من 16 عآم ...
اما القصيدة فقد خُطت على جدار جامعة بغداد وهي موجوده الى الان تخليدا"لذلك الحب الرائع المحزن.... تحياتي .. ولا عزاء لمن فقد حبيبه فقد صار العذاب والشعر طبيبه ...

وهذه صوره لحسن وليلى مع الأصدقاء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق