الثلاثاء، 3 ديسمبر 2019

..............
لـ أ/ عبد الرحمن جانم
..............



( لَحْظُ الْوَفَاءِ...)
لـ عبد الرحمن جانم
اليمن
من البحر الوافر
الثلثاء 3/12/2019

عَلَىْ لَحْظِ الْوَفَاءِ نَظَمْتُ شِعْرَا
جَمِيْلَاً عَابِرَاً جَوّاً وَبَرّا

يَغِيْبُ الْعَقْلُ إِنْ مَرَّتْ بِحَرْفٍ
كَنُوْرٍ الشّمْسِ يُسْكِرُنِيّ سَِكْرَا

أَخَالُ بِأنّنِيْ قَدْ صُرْتُ أَحْيَا
أُصُوْلَ الْحَرْفِ لَمّا صُرْتُ أَدْرَىْ

بِمَا خَلْفَ الْحُرُوْفِ مِنَْ الْخَبَايَا
الّتِيْ مَحْجُوْزَةٌ بِالْغَصْبِ أَسْرَا

قَرَأْتُ حِرُوْفَهَا فَشَعَرْتُ أَنِّيْ
رَشَفْتُ نَبِيْذَهَا وَشَرِبْتُ خَمْرَا

فَأَحْيَانَاً أَحِسُّ بِهَا كَثَلْجٍ
وَأَحْيَانَاً أَحِسُّ الثّلْجَ جَمْرَا

أَحَلّقُ بِالْحِرُوْفِ لِرَسْمِ شَكّلٍ
لِقَائِلِةٍ لَهَا فَرَسَمْتُ قَمْرَا

كَيُوْسِفِ بِالْجَمَالَ لَقَدْ هَبَاهَا
إِلَهُ الْكَوْنِ كُلّ الْحُسْنِ فَخْرَا

وَمَهْمَا ظَلَّ مَخْفِيَّاً فَإنِّيْ
أَرَىْ عَبْرَ الْحِرُوْفِ صَدَاهُ جَهْرَا

إِذَا مَا كُنْتُ مَوْجُوْعَاً مَرِيْضَاً
بِأَجْرَاحِيْ أَتَى لِلدّاءِ أَبْرَا

فَإِنْ قَدْ صُرْتُ فِيْ حَالِيْ ضَرِيْرَاً
فَلَا عَجَبَاً فَحُسْنُ الْحَرْفِ أَغْرَىْ

فَإِنْ جَاءَتْ حُِرُوْفُ الشّعْرِ مِنْهَا
وَبَادَرَتَْ الْوِصَالَ سَتَلْقَ أَجْرَا

...........(*)
إِذَا نَظَرَتْ فِإِنّ الْلَحْظَ سَهْمٌ
يُصِيْبُ الْقَلْبَ يُبْقِرُ مِنْهُ بَقْرَا

فَإِنْ أَبْقَتْهُ مَغْرُوْزَاً بِقَلْبِيْ
تَحَوَّلَ غَامِرَاً بِالسُّعْدِ غَمْرَا

فَيَمْسِي الْقَلْبُ فِيْ سُعْدٍ كَبِيْرٍ
أَخَالُ بِأَنَّهُ قَدْ حَازَ نَصْرَا

كَأَنَّ الْلَحْظَ قَدْ سَوَّىْ بٍقَلْبِيْ
لَهَا دَارَاً وَفِي الْأَحْشَاءِ قَصْرَا

وَصَارَتْ مِنْهُ مَالِكَةً لِدَهْرٍ
تُصَلّيْ لِلْفُرُوْضِ عَلَيْهِ قَصْرَا

عَلَىْ رُغْمِ الْتِزَامِ الْوَقْتِ فِيْهَا
فَقَدْ شَغَلَتْ جَمِيْعَ الْوَقْتِ حَصْرَا

تُصَلّيْ مِنْ عِشَاءِ الْلَيْلِ ظُهْرَاً
وَمَغْرِبِهِ بِضُمْنِ الْعَصْرِ فَجْرَا

وَتَبْقَى بِاعْتَكَافٍ بَيْنَهَا كَيْ
تُصَلّي الظّهْرَ ضُمْنَ الْفَجْرِ عَصْرَا

فَكُلّ الْوَقْتِ تَجْعَلُهُ لِقَلْبِيْ
الّذِيْ حَازَتْ بِهِ بِالْحُبِّ قَدْرَا

وَإِنْ مَالَتْ بِلَحْظِ الْعَيْنِ أَمْسَى
كَسَهْمٍ قَدْ أَصَابَ الْقَلْبَ غَدْرَا

يَصِيْرُ لِإِثْرِهِ يَحْيَا تَعِيْسَاً
يَذُوْقُ الْمُرَّ وَالْوَيْلَاتِ قَهْرَا

يَظَلّ مُفَكِّرَاً فِيْهَا لِمَاذَا
تُبَادِلُ حُبّهُ وَالْوِدَّ هَجْرَا ؟!!

يُضَارٍبُ عَقْلَهُ بِالْأَمْرِ شَكٌّ
يُضَيِّعُ فِيْهِ بِالتّشْوِيْشِ فِكْرَا

فَلَا يَدْرِيْ لِمَاذَا الصّدّ مِنْهَا
بِهِ بِالْخَدِّ لِلدّمَعَاتِ أَجْرَى؟!!

وَمَنْ عَيْنُ الْوَفَاءِ لَدِيْهُ قَلْبٌ
بِهَذَا الشّيْءِ بِالْإِحْسَاسِ أَدْرَى

فَمَنْ جَهِلَ الْوَفَاءَ بِدُوْنِ قَدْرٍ
وَمَنْ حَازَ الْوَفَاء سَيَلْقَ قَدْرَا
........يتبع

لـ أ/ عبد الرحمن جانم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق