الخميس، 16 سبتمبر 2021

 .............

أنور مغنية

...........




الإسم : انور مغنية
البلد : لبنان
الرقم الإتحادي :212033
الوصف الإتحادي : شاعر ورسام
رئيس أكاديمية الزهراء للإبداع
فرع لبنان
ألكفُّ لا تُهاجر
بقلمي أنور مغنية
يأتي مطراً فوق البحر
كطائر مسافر يحملُ حقائبه
إلى أين ؟
لا بحر ولا نهر
ولا موعد مع الفجر
لا حنجرة للغناء
لا لون ولا طعم
لا رقص ولا سكر .....
يرسمُ السماءَ دوائراً
تكبر الدوائر ُ وتصير قافلة
يرسمُ دوائراً أخرى ويعيد
ثمَّ يكتب شيئاً
على أطراف الدوائر
ويرسمُ كأساً للخمر ......
يرسمُ شيئاً على جدار الذاكرة
يرسمُ حُبَّاً كان هنا
ثُمَّ يهمُّ بالسكون
وجناحاه لا يتوقفان عن الكلام
ينحنيان ويحلقان نحو سماء جديدة
ما كان له أن ينطفيء
كُنَّا غيماً ، كُنَّا سماءً
وكُنَّا القصيدة
نلتفُّ حولنا حُبَّاً
ونقول شيئاً معاً
نُزهِرُ وننطفيء معاً
كُنَّا فضاءً وحريَّة
صرنا ركاماً وحجارةً
صرنا ناراً ودخانا
كنا بحراً وسفناً
صرنا جفافاً
وسفينة بلا رُبَّانا
نسينا أسماءنا وأسماء أولادنا
نمنا كثيراً وحلمنا
بأشياء لا تخطر ببال
لماذا أتيت بكل حقائبك
من كلِّ هذا الكون الفسيح ؟
أأغرتك زرقة البحر
أم أن من ساقتك هي الريح ؟
السماء تغيَّرَت ألوانها
وتتغيّر النجوم
وأنت لا زلت على نفس الحال
تُغنِّي لا شيء يأتيك سوى الصدى
بماذا ستخبرك الأغاني ؟
هل ستنبيك بموعد الحلم الجديد؟
الشوارع اختفَت
والريح هاجرت
أما أخبرتك الأغاني ؟
هل هم قتلوك وشردوك؟
هل حمَّلوك الحقائب
وجعلوك تسافر ؟
هل تركت الأرض والحقل والسنابل؟
هل نسيت الورد والضحكات ؟
هل نسيت الضفائر ؟
أنظر إلى أصابعك
أعِدها إلى كفَّيك
فالكفُّ تزرعُ وتُحبُّ وتقاتل
الكفُّ تبقى
الكفُّ لا تُهاجر
أنور مغنية 15 09 2021

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق