................
صالح سعيد / تونس الخضراء.
.................
أَحْلاَمٌ زَائِفَة 2.
ذَاتَ شَوْقٍ قُلْتُ لِلْوَرْدَةِ هَمْسًا:
"اُتْرُكِي هَزَّاتِ طَيْفِكْ....هَاتِ حِسِّكْ..
لَمْلِمِي وَجْهِي بِشَعْرِكْ..
صَوِّبِي هَمْسَكِ سَهْمًا...ذَوِّبِينِي فَوْقَ صَدْرَكْ..
بَعْثِرِي دَقَّاتِ قَلْبِي بَيْنَ شِرْيَانِي وقَلْبَكْ..
وَاكْتُبِينِي قُبْلَةً جَمْرًا بِثَغْرَكْ..
وَدَعِي قٌبْلَتِي عِنْدَكْ..
وَاتْرُكِينِي سَاعَةً دَهْرًا بِحُضْنِكْ..
فَأَنَا المَفْتُونُ دَوْمًا بِالمسَافَاتِ وغَيْثَكْ..
ازْرَعِينِي فِي لَمَاكِ أَلْفَ مَرّْة..دَثِّري سَيْفِي بِغِمْدكْ..
واسْمَعِينِي نَغْمَةً جَذْلَى بِبَحْرِكْ..
سَأُغَنِّي عِنْدَمَا يُعْزَفُ لَحْنُكْ..
سَأَزُفُّ كُلَّ أَشْوَاقِي بِرَوْعِكْ..
سَوْفَ أَرْمِيكِ بِخَيْلِي تَرْكُضُ فَوْقَ هِضَابِكْ..
وَأَدُكُّ كُلَّ حِصْنٍ سَدَّ عَنِّي ثَغْرَ بَابِكْ..
فَأَنَا جِئْتُكِ غَيْثًا يُكْرِمُ دَوْمًا تُرَابَكْ."
فَاسْتَجَابَتْ ثُمَّ جَاءَتْ تَرْفُلُ حُسْنًا وَغَامَتْ....
بَعْدَ حِينٍ طَوَّقَتْنِي........بِلِباسٍ مِنْ وِدَادٍ دَثَّرَتْنِي،
ثُمَّ هَزَّتْنِي عَمِيقًا وِرَمَتْنِي،
خَلَّلَتْ لَحْمِي بِعِطْرٍ مِنْ لَمَاهَا وَدَعَتْنِي،
أَرْشَفُ لَمْعَ المُحَيَّا، بِلَظَاهَا سَحَقَتْنِي،
بَيْن كثْبَان الثّريّا ذَوَّبَتْنِي..
رَشْفُهَا طِيبٌ وسُكَّرْ..
طَعْمُهَا جَنَّةُ عَنْبَرْ، زَادَهَا الضّمْآنُ عَبْهَرْ..
لَفْحُهَا طَعْنَةٌ خِنْجَر،
فَوْقَ أَحْلاَمِي تُثَرْثِرْ،
تَرْتَوِي مِنِّي وَتَعْبُرْ وَتُعَبِّرْ....ثُمَّ تُرْدِينِي مُسَمَّرْ..
هَذِهِ دُنْيَايَ تَحْبُو....وَالتِي فِيهَا أُفَكِّرْ..
فِيهَا شَكَّلْتُ القَصِيدَة....وَبِهَا أَصْحُو وَأَسْكُرْ..
وَبِهَا عَدَّلْتُ عُودِي أَعْزِفُ لَحْنَ التَّذَكُّرْ..
وَرْدَتِي فَيْحَاءُ دجْلة فِي الهَوى تَغْفُو وَتَغْفُرْ..
وَأَنَا المَسْكُونُ دَوْمًا بِجُنُونٍ لَيْسَ يُغْفَرْ....
صالح سعيد / تونس الخضراء.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق