............
محمود إدلبي – لبنان
............
القصة التي غردت في عالمي
أنا ممن يعشق قصة من هنا أو من هناك تلمس الأعماق...
ولا أسأل عن المصدر لأنها في الحقيقة لا تسيء الى أحد...
والحقيقة هناك قصص تكون ينبوعا للروح...ودرس للذات...يمكن أن تهذب النفس...
في الحياة هناك ينابيع كثيرة هنا وهنا...ليست من ماء ولكنها أعذب من الماء...
هذا في المعنى المجازي خوفا من أن يخرج عليَّ أستاذي...
واليوم مرت أمامي قصة وفي الحقيقة إرتمت أمام عيوني وعالمي وضميري...
وكانت في الحقيق شوق من نوع آخر...وبما أني أحب التضحية والانتماء وفي عالمي نهر من الحب الذي لن يُطْفِؤُهُ إلا الحق...
واليوم أرسم لكم القصة...
23 عاماً مضت على انفصالهما عن بعض...
إلا أن الزوجة الأمريكية (ماري زيجلر) عند سماعها بأن طليقها (بيل هنريتش) يعاني من (فشل كلوي) ولا بد له من إجراء عملية زرع كلية علقت قائلة...
أحفادي يحتاجون لجدهم... وأبنائي لا يستغنون عن والدهم...
فقدمت أسمى معاني العطاء والرقي حينما ذهبت للمستشفى وتبرعت بإحدى كليتيها لطليقها السابق لإنقاذ حياته من الموت...
علق الزوج بعد نجاح العملية قائلاً...
لقد أسعدتني مرتين... يوم زواجي بها...ويوم منحتني جزءاً من جسدها...
هنا اندثر الجفاف في القلوب لأنها في الحقيقة مباركة من الله...
وعندما تطلع الشمس علينا أن نعانق المحبة والسلام والطيبة...
ليس من الضروري أن يكون الطلاق انفصال وانقطاع وننسى الحب الذي كان والأيام الحلوة والحنان المتبادل والتضحية وخصوصا إذا كان عندنا أولاد زينة الدنيا...
وليس الطلاق كرهاً او غيبة لأن الله سمح بالطلاق ليجرب قلوبنا ما تحمل من الحب والوفاء والإخلاص...الطلاق ليس الجفاف يمكن أن يكون حياة أفضل وأجمل للطرفين...
أكثر الناس يعتقدون بأن الانفصال بين الزوجين هو بداية الحقد و الكره بينهما حتى و لو كان هنالك أبناء...
و لكن في بعض الأحيان يكون الانفصال إحدى الحلول إذا شعر كل منهما بعدم القدرة على مواصلة الحياة الزوجية مع الأخر ولكل واحد منهما الحق إنها الحياة بكل أبعادها...
أجمل وأروع ما في الحياة الاحترام بين الطرفين متبادل و تقف الإنسانية ومعدنها الأصيل نحو الوفاء و الإخلاص و العشرة لتكون نبع القلوب الصافية وبهذا يكون الله في القلوب...
ليتنا نحن كمسلمين نعيش ديننا على حقيقته لأنه أجمل ما لدينا في هذه الحياة...
وعندها لن نعيش الألم ولا الفقر ولا الحزن ولا البغض ولا الكره...
اللهم ردنا الى دينك ردا جميلا...
تحياتي
محمود إدلبي – لبنان
29-08-2021

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق