الثلاثاء، 27 يوليو 2021

 .................

محمد الباشا/العراق

..................



قصة قصيرة
العنوان/غدر الذئاب
*****************
جاء نداء أن هناك جثة لفتاة على الطريق ، توجهت بأعتباري ضابط التحقيق في الجرائم ، بدأت بجمع الأدلة الجنائية قبل رفع الجثة ، بعدها نقلت للتشريح ، توجهت مباشرة بعد ذلك الى عائلة المجنى عليها ، فسألت أبوها عنها فقال :
_ ليس هناك ما يثير التساؤل بتصرفاتها ، كانت عاقلة ورقيقة مع أخواتها ، الطيب والمودة هي من سماتها ، عقلها كبير لذا فأنها تحب لون الشيب وهو من اهتماماتها ، وا أسفي على شبابها قد تركت الروح تعيش أهاتها .
التفت الى أمها فأجابت بدموع :
_ كانت بنشاطها سيدة البنات ، لم يشكو منها أحد ولم تثير المشكلات ، ألا في آخر الأيام كانت تأخذها الحسرات ، تحدق كثيرا في احرف المحاضرات ، وتقول لي سأكون من المتميزات ، وسأثير أهتمام الأستاذ لأكون عنده من المفضلات ، ويمنحني اعلى الدرجات ، لكن في بعض الأحيان كانت افكارها مشتتات ، وأظنها من علامة على انشغالها بالذي ات ، وأعتقد أن كل أسرارها مع أحدى الصديقات .
ذهبت بعد ذلك الى أعز صديقاتها وسألتها فردت عليً خائفة مرعوبة :
_ اقسم بالله الفرد الصمد ، انها كانت رفيقتي وستبقى للأبد ، جاءتني يوماً وقالت أنها قد رفرف عليها طائر السعد ، وأنها ستعيش حياة كلها فرح وشهد ، لأنها تعيش حباً مع أحد ، وأنه أكبر منها لكنه سيكون لها سند ، فما قالت الا أن أسمه سعد .
رحت اتحقق من سلوك واستجوب كل واحد أسمه سعد ، أن كان من عائلتها او زملائها ، فما كانت هناك دلائل على أن لهم علاقة بها او بالجريمة ، توجهت إلى أدارة الجامعة ، وجهت سؤالي لعميد الجامعة فقال لي :
_ أنها فتاة في غاية الإلتزام ، لم يشكو منها أستاذ أو زميل من أعوام ، متفوقة ومؤدبة على الدوام ، لكن بأمكاننا أن نستدعي استاذها ونسمع ما عنده من كلام ، فهو كان دائما بها كثير الأهتمام .
جاء استاذها الدكتور عيونه فيها نظرات ذئب فراح يتكلم :
_ لم تكن مقنعة في الفترة الأخيرة ، تركتني اتسائل عنها وانا في حيرة ، أنها فتاة صغيرة ، من عائلة فقيرة ، وقد تكون تطلعاتها كبيرة ، لذا قد تكون عميت منها البصيرة ، فهي لا تعبأ بالدوام وطباعها أمست شريرة .
ادخلني كلامه بدوامة ، هناك أشياء جديدة ، فأراد الانصراف ، فقال له العميد :
_ شكراً لك على المعلومات ، أتمنى أن تدرك باقي المحاضرات ، والشرطة ستواصل التحقيقات ، دكتور سعد أتركنا لوحدنا فأننا عندنا بعض الكلمات .
هنا اهتز كياني وراحت الكلمات تتوالى ، صرت أسترجع كلام أبوها ( تحب لون الشيب ؟ ) ، وكلام امها ( وسأثير أهتمام الأستاذ ؟ ) ، وكلام زميلتها ( انها تعيش حبا مع أحد ؟ ) و ( أسمه سعد ؟ ) ، وقول العميد ( أستاذها كان بها كثير الأهتمام ؟ ) ، وربطت كلما تقدم بقول دكتور سعد ( طباعها أمست شريرة ؟ ) .
توجهت لمكتبي فوجدت تقرير الطب العدلي ، يقول التقرير من انها ليست فتاة باكر ، وانها تعرضت للخنق ، لكن بلا بصمات ، أذن كان هناك أصرار على القتل .
طلبت من المدعي العام مراقبة تصرفات الدكتور سعد ، رحت الى شارع سكن دكتور سعد فكان هناك كاميرات مراقبة بالقرب منه لأحدى البيوت ، تأكدت من التصوير انها دخلت من باب بيته الأمامي ولم تخرج .
رجعت الى الجامعة فالقيت القبض عليه ، وأنا على يقين أنه سيعترف ؟!
بقلمي...محمد الباشا/العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق