....................
محمد خليل المياحي.
................
إِعْجَازُ الشُّعُوْرِ
شعر التفعيلة. بحر الرمل . من نظمي
محمد خليل المياحي . 2021 حزيران
خَلَقَ اللَّهُ عَجِيْبًا
مِنْ سَلِيْطِ الْخَلْقِ فِي قَلْبٍ صَغِيرْ
وَصْفُهُ لَيْسَ الَّذِي نَعْرِفُهُ فِي مَا نُشِيرْ
لَيْسَ طَيْفًا
مَوْجُهُ يَجْمَحُ دَوْمًا
كَيْ يَدُوْلَ بَيْنَ رُوْحٍ وَمَصِيرْ
لَيْسَ لَهْوًا
يَرْتَجِي فِي مَلْعَبِ الشَّوْقِ طَوَافًا
كَيْ نَثُورْ
فَرَحًا حَتَّى تَفِيْضَ النَّفْسُ ضَمًّا
مِنْ شُعُوْرٍ لَا يَزُوْلُ الْوَجْدُ مِنْهُ
بَيْنَ طُوْفَانِ الْهَدِيرْ
لَيْسَ طَرْقًا بِوِدَادٍ أَوْ حَنِيْنٍ
مِنْ قَرِيْبٍ أَوْ بَعِيْدٍ
ذَلِكَ الْأَخْذُ يَسِيرْ
لَا يُسَاوِي وَقْعُهُ كُلَّ النُّفُوْذِ فِي كيَانٍ
صَارَ لِلحَمْلِ قَدِيرْ
دُلَّنَا يَا قَلْبُ مَنْ غَيْرُكَ يَبْقَى
إِثْرَ هَذَأ الضَّرْبُ فِي جَوْفِ الصُّدُورْ
أَنْتَ مَنْ يَحْمِلُ هَوْلًا
وَزْنُهُ عَقْلٌ بِهِ الْقَدْرُ يُدِيرْ
جَذْبُهُ يَنْفُذُ فِي أَنْ
يَجْعَلَ اللَّيْلَ ضِيَاءً سَاحِرًا طَالَتْ بِهِ
أَيَّامُنَا عُمْرًا بَهِيْجًا
وَالْأُجَاجَ مِلْحَهُ حِلْوًا عَبِيرْ
نُرْتَ فَجْرًا يَا ظَلَامُ
سُدْتَ خُلْدًا يَا سَمِيرْ
قُلْ لَنَا مَنْ ضَمَّنَا يَا قَلْبُ فِيْكَ وَاسْتَوَى
قَيْدًا شَدِيْدًا
إِذْ مَضَى حَالُ الرَّجَاءِ جَدَلًا
وَحَيَاةٌ قَدْ جَرَى الْعَيْشُ بِهَا
شَكْلَ الظُّهُورْ
وَصْفُهُ فِي نَفْسِنا عِنْدَ الْجُمُوْحِ ثَوْرَةً كَمْ يَعْتَلِي فِيْهَا الَهَوَى بُعْدًا كَبِيرْ
ثُمَّ يَرْتَدُّ هُبُوْطًا فِي
حُدُوْدِ الْقَيْدِ مَكْبُوْتًا أَسِيرْ
فِي الْوُجُوْهِ إِذْ يَدِلُّ ظَاهِرُ الْكَشْفِ عَلَى غَوْرِ السُّفُورْ
والْعُيُوْنِ حِيْنَمَا تُعْصَرُ دَمْعًا
فَوْرَةً عَنْ حُزْنِنَا أَوْ سَعْدِنَا
مِنْ حَرِّ تَسْخِيْنِ الْجُذُورْ
فِي الْقُلُوْبِ طَالَمَا تَنْبُضُ هَمًّا
بِالْحَيَاةِ لِلْمُرُورْ
وَالْفُؤَادِ عِنْدَمَا يَخْفُقُ طَيْرًا
عِنْدَ تَأْثِيْرِ الْمَآسِي وَالسُّرُورْ
فِي شُعُوْرِ الذَّاتِ فَخْرًا
بِالرِّضَا عَنْ نَفْسِنَا قَدْرًا لَهَا
كَي يَصَبَحَ الْعَقْلُ ضَمِيرْ
وَمْضُهُ صَعقٌ يَرُجُّ الْقَلبَ والنَّفْسَ مَعًا
عِنْدَ الْبُرُوْقِ بَغْتَةً ، فِي صَمْتِهِ
حِيْنَ الْوُقُوْعِ يَنْطِقُ الغَيْبُ الدَّرِيرْ
إِنَّهُ الثَّلْجُ إِذَا بِالنَّارِ صَارَ بَرْدُهُ
فِي شِدَّةِ الْحَرِّ لَهُ
ظِلُّ الرَّبِيْعِ بِالزُّهُورْ
أَمْ هُوَ النَّارُ إِذَا بِالثَّلْجِ صَارَ حَرُّهَا
فِي شِدَّةِ الْبَرْدِ لَهُ دِفْءُ الْحَرِيرْ
لُوْ أَرَدْنَا
جَمْعَ هَذَا الْوَصْفِ كَيْفَ مَا رَأَيْنَا
سَيَكُوْنُ الْكُلُّ جُزْءًا بَلْ ظِلَالًا
مِنْ عَظِيْمِ السِّرِّ لَا يَبْدُو كَثِيرْ
إِنَّه الْإِعْجَازُ يَا أُنْسُ وَإِنْ دَلَّ عَلَى أَمْرٍ
فَذَاكَ الْأَمْرُ لِلَّهِ
وَمِنْهُ الْحَصْرُ مُنْفَكٌّ كَسِيرْ.
من نظمي/ محمد خليل المياحي.
2021 حزيران .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق