..................
إدريس بندار
................
اعترافات آخر الليل .
===============
(1)
لك أيها الليل كأسا
ولي نشوة شربك!
أعرفك أقدم قن
أبدعه الله !
لك أيها الليل دخانا
ولي شهوة احتراقك !
سأنام بين عينيك قليلا !
فلا تذرفني رمادا !
لا تلهو بأحلامي !
رجاء لا توقظ
ما واراه الأمس
من عبث ومن جدوى !
جئت أحمل
حزمة من طعنات
سيوفي تأكلني
وحبيبتي آخر سيف
بنى لي خيمة
فوق الريح وتيهني !
فكن لي غمدا يواريني !«
وكان لي الليل
ملحمة إغريقية
وكان لي إله الصمت
والهمس
والجنون !
ولم يكن لي أبدا حبيبتي !
لاهمسها
ولاجنونها
ولاحتى صمتها !
حبيبتي راهبة وثنية
تخضبني بالدم
وأنا أسقط سهوا !
عبرت أحراشها وشعابها
تسلقت انسجة الروح فيها
بكل اشتعال
فلم أظفر حتى
بفك ضفائرها
(2)
من توهجي اتيتِ.
وصرت المتوهج بك.
صرت الأمير..
الأسير...
المصلوب على أشفارك.
وما متًّ كما أمرتِ.
ربما لا تدرين سيدتي
ساعة توهجي.
ابن الشمس أنا
في المدن الوهمية .
وما البحر إلا سيف
تشتهيه يدي.
وما الموج إلا شغب
أكتب به سيرة الماء.
وانا أحبك الآن وليس غدا.
وأبتغيك سيفا وبحرا .
نارا تجددني
عنقاء من رمادي.
وتعصرني خمرا
في روحها ؟؟؟
إدريس بندار
===

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق