الأربعاء، 3 فبراير 2021

 ................

عماد القاسمي

...............




عابر السبيل وإبليس
وإذ قال ربي حبيبي " أهبطو بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض متاع ومستقر إلى حين" صدق ربي وهو يخاطب آدم وحواء وإبليس يعلمهم بحتمية خروجهم من الجنة ونزولهم إلى الأرض ..ما أوجع الهبوط وما أقساه فإن كان بسبب شجرة الخلد ومجرد ثمرة تفاح او غيرها نزلوا من السماء إلى الأرض فكيف وربي نعود إليك ؟؟ كيف يا حبيبي رحلة الصعود إليك ؟
ما أسهل الوقوع وما أعسر الطلوع!! بعضكم عدو لبعض لم يقل حبيبي ربي كلكم لإبليس عدو وإنما بعض وهذا قبل أن يأتي نسل آدم وحواء ويتكاثروا في الأرض خلافة إن وقفنا عند البعض من الكل في ذرية آدم فالأمر هين بمعنى أن ثمة من يعادي الشيطان وثمة من يقبل به صاحبا والا لما وجدنا الشرور في الدنيا ولو عدنا الى البداية حيث خاطب المولى آدم وحواء وإبليس فإننا نقع في اللبس أي البعض منهما أقرب الى الغواية؟؟ربما هي أسئلة حذرة ومؤلمة ولكننا نسأل ..
تكاثر الخلق وانتشروا في الأرض يحملون أوزار الدنيا على أكتافهم وبعض نور من رسالات ربي في قلوبهم والعدو الخفي الذي يراهم ويرافقهم دون أن يرونه وتشتت العقول علما ومعرفة وظلاما وظلمة وتعرت الدنيا بكل تفاصيلها المغرية غنى وفقرا إيمانا وكفرا وابليس يقرع الطبول فيها بداية رقص على إيقاع الغواية..
"إذا قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين*فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين فسجد الملائكة كلهم أجمعون*إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين*قال ياإبليس ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي إستكبرت ام كنت من العالين*قال انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين*قال فاخرج منها إنك رجيم*وان عليك لعنتي إلى يوم الدين*قال ربي فانظرني إلى يوم يبعثون*قال فإنك من المنظرين*إلى يوم الوقت المعلوم*قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين *إلا عبادك منهم المخلصين*قال فالحق والحق اقول*لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين*صدق الله ربي
الصوت : يا عبدالله
عبدالله : اي بالله عليك ما حسبتك تظهر وانا احاول افهم حكاية إبليس!!
الصوت : وما الذي دفعك لتسأل؟
عبد الله : حال البشر ضياعا وٱحتراقا ؛ قتلا وإقتتالا موتا بلا موت وحياة بلا حياة…
الصوت : وما علاقة ذلك بإبليس؟؟
عبدالله :او تسألني؟؟
الصوت : …… …..
عبدالله : كنت اعلم انك ستبتعد على الخوض في إبليس
الصوت : إن كان الله حبيبي فكيف لي بالحديث عن الشيطان
عبدالله : لك ان ترحل إذن.
الصوت :.........
إنه الکِبر إنه الإستعلاء والتعالي ؛ التكبر والغرور" أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين" الكِبر اول نقطة سواد في الوجود الکِبر والتكبر البذرة الأولى لكل الحكاية ولأن إبليس زين له غروره أفضليته على آدم فأُطرد من الجنة كان لا بد له من إنتقام تجاه البشر بحجم المرار والذل امام غضب الرحمان الذي وقع عليه..
تكاثر نسل آدم في الارض والشيطان يرافقهم وربما حتى يشاركهم حياتهم وهو إلى من طغوا في الارض وأفسدوا اقرب..المضحك ان البشر يزعم انه تطور في كل امور دنياه ..والمعلوم ان ذرية الشيطان تطورت ايضا وطورت من آدائها..فسكنت الهواتف المحمولة فتنة ،سكنت الأجساد عراء،والألسنة فتاوي باطلة مزورة، سكنت الحديد قتلا وأسلحة ،سكنت الدماء سوادا والقلوب رمادا…..ولأن الانسان سريع التعلم فقد سابق الشيطان في علمه وتفوق عليه فأصبح إبليس ينعم بالمشاهدة دون جهد او غواية ….
العفو عماد القاسمي
قد تكون صورة لـ ‏‏‏‎Imed Guesmi‎‏‏ و‏وقوف‏‏


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق