السبت، 19 سبتمبر 2020

 ................

 حليمة نور الدهيري

..................







إستعمار ————

اتخدت من العزلة
والغياب وكرا
تمردت على طقوس
الطاعة
عشت رهينة الفكرة
كرهت الانصياع
لمبادئ عقيمة
عبودية الحب ما
عادت لي رغبة
رغبة فيها
كم كنت غبية !
حين توهمت أنني
أحببتك
أطفأت كل قناديل الأمل
بقدر الحروف وقدر
الكلمات أحببتك
وبقدر البحر وتقلبات
أمواجه
غصت في عمقك
وبمرور الزمان وأيامه
ولياليه
حسبت أنفاسك
هدفي معك لم يتوقف
عند أمنية
أو رغبة جامحة في التملك
أو شهوة عابرة تقتنص في
دقائق حالمة
كنت أظنك البداية والختام
كنت لي جميع فصول
السنة
تدثرت بك شتاء ً
عشقتك خريفا
وعشتك ربيعا
فأينع حبي في صيفك
البهيج
كنت حالتي الجوية التي
لم تستقر على حال
وفي غمرة توهاني
وإعصاري
وجدتك الحالة التي
استوقفتني
كنت مختلفا ...
ومن حصرياتك ...
تساوى عندك الغياب
و الحضور
ولم أعد أعبأ بالفراق
ولا الحزن
وزاد تمردي على كل شيء
حتى بريدك الأخير
ماعاد يثير فضولي
حينها عرفت أنني تشافيت
حينها فاض صوت بداخلي
صارخا:
اخلعي عنك كل الأثواب
البالية
وارمي مزاجيتك ،
تقلباتك فرحك ،
حزنك لقمامة الزمن
فلا الأمس نفعت معه
الذكرى
ولا الغد عاد قابلا للأحلام
ووجدتني أدخل قوقعتي
كالحلزون من جديد
وأنا كلي عزم وإصرار
أن لا أعيش أبدا هذا
الاستعمار
بقلم : حليمة نور الدهيري


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق