..................
عبد المجيد زين العابدين
.................
إِلَى أُسْرَةِ مَجَلَّةِ أكاليل للإبداع الأدبي :السَّلَامُ عَلَيْكُمْ .
إِلَــــــــى إِخْوَتِـــــــي
أَلَمْ نَسْأَمِ النَّوْمَ وَالْمَوْتَ يَوْمًـا ؟**لِنَلْقَى حَيَاةً وَصَحْوًا أُخَيَّــــــــــا؟
أَنَحْيَى الْحَيَاةَ كَمَـا الْآخَرِيــنَ ؟** أَمِ الدَّرْبُ طَالَ وَلَمْ نَلْقَ حَيَّــــا؟َّ
حَيَاةَ الْمُنَافِسِ فِي كُلِّ حَقْــــــلٍ**وَلِلْبَحْثِ يَسْعَى وَيَمْضِي مُضِيَّا؟
حَيَاةَ اِمْرِئٍ لَا يُضِيعُ زَمَـــانًا ؟**بَلَـــــى يَسْتَغِلُّـــهُ يَبْقَى وَفِيَّـــــا؟
*****************
جَمِيعُ الْأَنَـــامِ أَبَانُــــوا قُوَاهُمْ **وَأَبْدَوْا مَسَارًا تَرَاءَى ثَرِيَّـــا
بِعَصْرِ الْأَجَانِبِ وَالْحُكْـمُ فِيهِمْ **وَنَلْقَاهُمُ فِي السَّمَا كَالثُّرَيَّــــــا
يُدِيرُونَ عَالَمَنَا بِاِقْتِــــــــــدَارٍ **وَعِلْمٍ بِمَا كَــانَ فِيــــهِ خَفِيَّــــا
وَلَا يُفْلِتُونَ زِمَامَ الْأُمُـــــــورِ **وَأَيُّـــهُمُ تَلْتَقِيـــــــهِ وَصِيَّــــــا
****************
فَحَتَّى الْبِلَادُ بِحَجْـــــمِ بِلَادِي **مِنَ الْغَرْبِ أَمْسَتْ تُدَوِّي دَوِيَّا
وَلَيْسَ عَلَيْهَا مِنَ النَّقْصِ شَيْءٌ **وَجُلُّ النَّقَائِصِ فِيـــــكَ وَفِيَّــا
صَحِيحٌ بِأَنَّ النِّظَـامَ الْقَدِيـــــمَ **تَوَارَى تَلَاشَى وَمَا عَادَ شَيَّا
وَلَكِنْ بِأَيِّ نِظَامٍ نَسِيــــــــــــرُ؟ **إِذَا مَا وَعَيْتَ وَكُنْتَ دَرِيـَّــا؟
**************
جَمِيعُ النِّظَامَاتِ صَارَتْ لَدَيْنَا **وَلَيْسَتْ تَمُتُّ لَكُمْ أَوْ إِلَيَّـــــــا ؟
فَنَحْنُ بَرَابِرَةٌ لَــــــــوْ سَمَحْتُمْ **عُرِفْنَا بِـــ"صِحَّةِ رَأْسٍ" سَوِيَّـا
إِذَا مَا نَشَدْنَا الْمَطَالِبَ يَوْمًـــا **تَرَاءَى الْمُطَالِبُ فَظًّا قَوِيَّــــــــا
فَلَيْسَ لِيُذْعِنَ لِلْحَاكِمِيـــــــنَ **ولَوْ كَانَ قَيْلُهُمُ عَبْقَرِيَّــــــــــــــا
**************
فَهَا نَحْنُ لَا نَلْتَقِي مِنْ سَمِيـعٍ **وَيَحْسُنُ سَمْعُهُ لَيْسَ عَصِيَّـــــــا؟
وَلَا نَلْتَقِي مَنْ يُرَاعِى حِمَاهُ**وَيَسْعَى لِصَوْنِهِ مَا كَانَ حَيَّـــــــــا
جَمِيعُ الْمَصَالِحِ يَوْمًا تُتَــــــاحُ**وَمَايُصْلِحُ الشَّعْبِ يَبْقَى الْعَلِيَّـــا
وَسِرُّ الْمُوَاطِنِ فِي التَّضْحِيَاتِ**لِأَجْلِ حِمَاهُ وَيَبْقَى الْأَبِيَّــــــــــا
*************
وَإِنَّ الْحُكُومَاتِ تَتْرَى تَتَالَى **وَأَعْمَارُهَا هِيَ تُورِيكَ طَيَّـــــــا
وَأَطْوَلـُـهَا لَا يَدُومُ شُهُـــورًا **وَنَبْقَى حَيَارَى لِنَلْقَى سَمِيـَّــــــــا
وَمَنْ قَدْ نُلَاقِيهِ وَجْهٌ جَدِيــــدٌ **تَطَلَّبَ صَبْرًا وَفِكْـــــرًا نَقِيَّــــــا
فَيَا رَبِّ يَا رَبِّ صَبْرًاجَمِيلًا **عَلَى مَانَرُومُ وَكَـــــــــانَ قَصِيَّا
عبد المجيد زين العابدين
تونس في يوم الأربعاء الثالث والعشرين (23)
من سبتمبر(09)2020

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق