الثلاثاء، 22 سبتمبر 2020

 ...............

 حشاني زغيدي

.............




فلسطين قضيتي الأبدية

لست فلسطيني نعم ، و لست غزاوي نعم ؛
و لكن ورثت حب فلسطين منذ الصغر ، منذ نعومة أظافري.
أحببتها من كل ذرة تراب في وطني الغالي.
عشقت حب فلسطين القضية من ترانيم الأشعار المكتوبة في دواوين الشعراء .
و عشقت حبها من جهاد أجدادي بحارة المغاربة .
و عشقت حبها من جهاد الأمير عبد القادر الجزائري .
و عشقت حبها من جهاد سيدتي لالة فاطمة نسومر من جبال جرجرة .
و أحببت فلسطين قضيتي الملهمة من صيحات التكبير
في كل بقعة من وطني الغالي.
و عشقت حبها من ثورة التحرير التي كانت قبلة الثوار .
نعم أقولها لست فلسطيني و لست غزاوي المولد،
و لكني ولدت وحب فلسطين مغروس في أحشائي، رضعت حبها من لبن أمي الصافي.
وجدت حب فلسطين في المدرسة.
وجدت جبها في البيت و في الشوارع .
وجدت حبها في كل مكان..
وجدت حبها مثل صوت صدى في كل شبر من تربة وطني الغالي
وجدت نفسي تهيم بحبها الدماء التي تجري في عروقي
ولدت و حبها يسكن كياني ، فكاتت فلسطين معشوقتي منذ الصغر.
كنا نردد لحن مقولة خالدة في لحنها، في كلماتها، يرددها الصغير، يرددها الكبير ، حتى رمال تربة وطني الزكية تردد لحنها .
كنا و مازلنا نردد بأعلى أصواتنا، نسمعها لكل خائن عميل:
" نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة " .

فرق كبير في موازين الترجيح؛ أن تناصر قضية عادلة ، و أن تناصر قضية تصفية استعمار لأرض محتلة ، أو أن نكون يدا عميلة للقوى الاستعمارية .

اسألوا من ذاق ذل مرارة الاستعمار!
اسألوا من عان ويلات التشريد و القتل و التجويع !
اسألوا من حرم مفتاح بيته، و تاه في المخيمات و الملاجيء، يمشي بلا عنوان بلا هوية، لأن مفتاح بيته مسروق !
اسألوا من يعيش مشردا بين الأمم ، يعيش حياة البؤساء و غلاة حقله يأكلها الدخيل!
اسألوا من عرف ويلات الاستعمار قرن و ربع قرن!
و تظل الأسئلة تتري و لا تتوقف في سجل المآسي و الحرمان.

لهذا كله نناصر كل قضايا المستضعفين في العالم.؛ لا ننسى الأحرار الذين ساندوا ثورتنا أيام محنتنا .
و تعلمنا أن الحر يرد الفضل و الجميل يرد الجميل لكل قضية، لكل حر وقف مناصرا لكل قضية عادلة في العالم .

فأحببنا غاندي و هو ليس رجلا مسلما.
و أحببنا مانديلا و هو كذلك ، و أحببنا جيفارا و الرجل أجبني؛
لأن عشقنا للحرية أكسبنا حبهم ،
فرق كبير بين من يعيش حياة الأحرار ، و آخر يعيش حياة العبيد، يعيش حياة الذل المهانة .
لهذا نقول للذي يريدنا أن نخون و أن نبيع القضية ( فلسطين و شعبها ليسوا إرهابين) .

الأستاذ حشاني زغيدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق