.................
هاجر عوني
..............

قصيدة، قهوة وسيجار
هناك، في زاوية أمام المقهى
تحت ظل شجرة الزيزفون...
كما اعتاد الانتظار..
وصوت كوكب الشرق
وأغنية " حانة الأقدار"
يرتشف فنجان قهوته
يبحثُ في وجوه المارة
ويحترق مع السيجار
تارة تراه يبتسم كطفل صغير
حل واجبه المدرسي
وأخرى ينفثُ بكبرياء الدخان
ثم يأخذه الشوق إليها
ويحن لفنجان قهوة من يديها
يبتسم بحنوٍّ وكأنه أمام عينيها،
يأخذ قلمه برقة وكأنه يلامسها
فتتراقص في ورقته الهمسات
ثم يلظم كلماته والقصيدة
كأنها عقد لؤلؤ هدية إلى الحبيبة
فتراها تتمايل بين الصدر والعجز في خيلاء
و يرسمها وردة في جنة غناء
يكتبها همسا،
يقرأها شوقا،
تتبعثر الحروف في القصيدة،
يجمع حروفها من جديد،
يعيد تشكيلها مع نبضات القلب
فتكتبه حبيبته تُناشده الحب،
و النادلُ يحمل القهوة تلو القهوة
ويشعل السيجار من ذات السيجار
ويتصاعد في المكان الدخان،
فيُحلق معه والحبيبة
كأنه فوق سحابات بيضاء
يعانقها همسا
يقبلها همسا
يفترش الغيوم عشقا،
ودون أن يشعر ينتهي السيجار
تحترق أصابعه،
يسقط من فوق الغيمات
ويفيق من شروده
ويختنق حلقه بالآهات،
ومازال الصوت الشجي يطربه
وقصيدته لازالت تكتبه،
حبيبته وقهوته والسيجار...
بقلمي هاجر عوني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق