...........
د. محمد خالد الأمين
............

الحَيـــــــــاة
*********
فَسَلِ الحَيــــاةَ وَكَـــمْ تَئِنُّ وَتَصْمُدُ
...... وَالخَلْــــقُ مُذْ أسْــــلافِــــهِ يتَمَرَّدُ
**
نَاحَتْ مَدامِــــعُ صَبْرِهَـا وَكَأنَّـهَــا
...... فَيْــــضٌ تَفَجَّــرَ مِـــنْ أَسًى يَتَهَدَّدُ
**
وَإِذَا فُتـــاتُ الرِّزْقِ قَـــــلَّ نَوَالـــهُ
...... فَاعْلَـــمْ ففِي شَرَهِ النُّفُــوسِ تَوَقُّدُ
**
كَفْكِفْ دُمُوعَ اليَأْسِ وَامْسَحْ خَدَّهَا
...... وَالعَيْنُ إِنْ ذَاقَـــتْ غُرُوبًـــا تَرْمَدُ
**
وَاسْقِ المَنَابِتَ بِالكَرامَـــةِ ليْتَهَــا
...... تَرْبُـــو وَرَيُّ العِـــزِّ أَصْــــلٌ يَخْلُدُ
**
وَاقْطِفْ وُرُودًا مِنْ جِنَـــانِ تَفاؤُلٍ
...... وَاطْوِ التَّعَاسَــــةَ بِالتَّيَمُّــنِ تَحْصُدُ
**
والرِّزْقُ منْ بَيْنِ الغَمَــامِ يَسُوقُـهُ
...... فَيَلُفّ كَفَّــــكَ بالبَيَــــاضِ وَتَـرْغَدُ
**
إنَّ النُّحُورَ تَضِيقُ مِنْ مُرِّ الطَّوَى
...... وَالبَعْضُ مِنْ كَيْـلِ الحَــرَامِ يُعَرْبِدُ
**
لَـهُمُ السِّيَــــــاطُ وَليْلُــهُمْ مُتَجَهِّمٌ
...... وَاللَّفْـظُ مِنْ عَفنٍ وَكَيْـــفَ يُمَجَّدُ ؟
**
عَافُوا النَّزاهَةَ وَارْتَقَتْ أغْصَانُهُمْ
...... فَتَشَقَّــــقَ اللّـــــبُّ الَّــــذِي يَتفَقَّـدُ
**
لَا تَحْسَب الأقْـــدارَ يَفْنَى عهْدُهَــا
...... مَهْمَــا صَنَعْتَ فَأَمْرُهـــــا يَتَرَصَّدُ
**
وَإذَا الأمُـــورُ تعَفَّنَـتْ أسْلاكُهَــــا
...... تَهْوَى الرُّمُـــوزُ وَيَنْقُضُ المتَعَهِّدُ
**
مَــــا كُلّ مَنْ سَنَّ الفُصُــولَ مُنَزَّهٌ
...... قَـدْ تَفْسـقُ الأَلفَــــــاظُ عَدْلًا تُلْحِدُ
**
وَإذَا الرَّذيلــــةُ أصْبحَتْ مَألوفَــةً
...... تُحْكَـى كَمَـــأْثَرَةٍ وَجَـــــأش يُنْشَدُ
**
سُبْحانَ منْ أبْهَى الدُّنَى مِنْ عَبْوَةٍ
...... وَعِمَادُهَــــــا خَلْقٌ يَمُــوجُ وَيَرْقدُ
**
وَالكُـــلُّ يَهْفُو الخُلْـدَ بَيْنَ شِعَابِهَــا
...... واللهُ حَــــيٌّ لا سِــــــــــــوَاهُ يُخَلَّدُ
**
وَقِبَابُهـــــا تَزْهُـــو وَتَسْحرُ نَاظِرا
...... مَهْمَــــــا تَــلألَأ نُورُهَــــــا سَيُبدَّدُ
**
مِنْ أيْنَ يدْرِي العُمْـــرُ أنَّكَ رَاحِلٌ
...... مَا كَــــانَ يُخْبِرُكَ الرَّدَى قَدْ تَجْمُدُ
**
تَسْرِي المَحَامِلُ وَالخُطَى مِنْ ثِقْلِهَا
..... تَهْوَى القُلوبُ شَجًى فَذَاكَ المَقْصِدُ
**
كَمْ وَاهِـــمٍ خَالَ الحَيَــــــاة عَقيلَةً
...... حَسِبَ الوِثَــــاقَ تَوَرُّعًــــا يَتَمَجَّدُ
**
مَا إِنْ تَمَكَّنَ مِنْ لِجَامِ صِراطِهَـــا
...... حَتَّى وَهَى تحْـــتَ الثَـــرَى يَتَمَدَّدُ
**
هَلَّا سَألْتَ الأَرْضَ كَمْ فِي بَطنهَــا
...... مِنْ هَيْكَــلٍ كَـانَ المُهَـــــاب يُسَيَّدُ
**
وَإِذَا عَجَاجُ الجَهْلِ مَاجَ وِشَاحــهُ
...... غَطَّى العُقـــــولَ بَلاهَــــــةً تَتَرَدَّدُ
**
وَالبَغْيُ جَـــارَ تَعَسُّفًــــا وَظُلَامَــةً
...... وتَشَقَّـــقَ الصَّـــــــدْرُ الذِي يَتَوَدَّدُ
**
وَإِذَا الرِّجَـــــالُ تَسَاقَطَتْ أَفْنـانهُمْ
...... خَـــــرَّ التُّـــرَابُ وَدكَّــــهُ مُسْتَعْبِد
**
تَرَكُوا الأُنُوفَ معَ الشِّعـارِ تَنازُلًا
...... وَثَنَــوْا رِقَابًـــــــا كَالنّعَــــامِ تُغَمَّدُ
**
مَنْ لمْ يَصُنْ شَهْدَ الحَيَــاةِ كرَامَةً
...... سَيَعيــشُ مَذْلـــولا وَدَوْمًــــا يَنْكَدُ
**
لَيْتَ المَــرَاتبَ أنْقَذَتْ مِنْ مَوْصِلٍ
...... أَيْـــنَ الجَبَـــــــابِرَةُ الَّذِيــنَ تَعَدَّدُوا
**
إنْ كُنْتَ رَاكِــــبَ بَحْر قَافِيَـــةٍ فَلَا
...... تُثْنِيـــكَ رِيــــحٌ صَرْصـــرٌ وَتَشَدُّد
**
وَاسْقِ الفَسَائِلَ مِنْ خِطَــابِ تَكَرُّمٍ
...... فَبِــذَاكَ يَرْسُــــو كُلَّ أَمْـــــــرٍ يَبْعُدُ
**
هَلْ فِي البَسيطَةِ مَنْ يَمُتْ بِمَتَاعِــهِ
...... فَـــالْمَوتُ يُخْفِي كُلَّ مَــــــا يَتَوَرَّدُ
**
مَـا ضَرَّنِي غَيْر الذِي نَــابَ الأسَى
...... بِسِنَـــانِ ضَنْكٍ والتُّــــــرابُ يُسَنَّدُ
**
إِنْ عِشْتَ قَهْرًا سَاقَـــــهُ رِيـحٌ وَقَدْ
...... يَاْتِيـــكَ طُوفَــــانٌ وَفِيـــهِ السُّؤْدَدُ
**
إنَّ الذِيـــنَ هَفَوْتُ أجْمَـــعُ شَمْلَهُمْ
...... أجُّــوا فَتِيــــلًا مِنْ لَظًى وَتَشَرَّدُوا
**
د. محمد خالد الأمين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق