.........
رشيد بن حميدة-تونس
................

ها أنا ذا..
******************************
ها أنا ذا..
أضمّ أطرافي
وداخل أسواري
كما الحلزون أسكن
أخنع..
وفي الخارج
لا شدو ولا نعيق
لا زفير ولا شهيق
لا صوت ولا صدى
لا شيء خلف أسواري
يُسمَع
وفي داخلي
تنبجس آهة
عمّا توارى
خلف ظهري
من سنيّ شبابي
و عن سير حثيث
في خريف العمر
وألم كسمً في الحشا
يكاد القلب من حفر
يُخلَع..
َ
وبرأسي
تدقُّ مسامير
وأوجاع تطرقه
يكاد القلب من طرقها
يُقلع...
وحروف ترتعش
ضجرة من الأسر
نحو الأفق الرّحب
تسرع الخطى في لهفة
تتبتغي أجنحة نحو سطوري
تتّجه مرفرفة
تهرع..
فإذا توسّدت
بتلات الزّهور دفاتري
تطايرت في الآفاق آلامي
وغارت آهاتي في أعماقي
وفي ربى السّعادة والنّشوة
أعيش لحظاتي
أرتع...
******************************
رشيد بن حميدة-تونس
في 8-4-2020
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق