....................
موسى الطيراوى
...............

يا وطنى
كما بزوغ الشمس
من بين الضباب
في ليل الشتاء
في الضوء المتوثٌب
في خدري
يبزغ الأرق
من سديم الأفق
أترك وجهي ينزف
في ساحل الغسق
يقرأ للعشب
خارطة الأمنيات
وسفر المراكب
يفتح جميع الحقائب
للخارجين من الموت
والدٌاخلين
إلى الوطن المستحيل
ذاك هو وطنى نعم
ذاك المستحيل
من أين يدخل
سوسن الكلمات
حين تأتيني الوحشة
فوق قوالب الطين
المجفف
بين فكي الماء المبحوح
حين يلمع ظهري العاري
تجمعني القيامة
والزيزفون العليل
واشجار التين والزيتون
وطناً لكل المشردين
وطن يبعدنا قليلاً
عن العدم عن الشتات
في انحاء الدنيا وهيئة الامم
اهتفوا معى اننا لعائدون
فلسطين يا اخر المغتصبات
مرٌوا على جنح المسافة
يقطفون مخالب الموت
ليسقطوا في الموت
من يملك صدق الذاكرة
غير شجر الزيتون
توٌلي شطرها
رعش الإقحوان
تنشطر الألواح المعهودة
يتماً فأي سحاب
يبقيها صحواً
إن توسٌدت زفرة الوجد
كفٌ الجسد النحيل
تحت ظلال الزيزفون
قدس ياوجعي
دمشق يا المى القاتل
بغداد ياحزنى الكبير
صنعاء تبدو تعيسه
طرابلس تغرد بلا صوت
لاتقتلوني إن ظفرتم
بقتلي واسألوني
قبل الموت
عن موعد القطاف
أبصر خط الكفن
وتعب العابرون
بعكس الاتجاه
المعهود
لا أرى القبور
اراها مساحات
من زهر البنفسج
اليست هاذه
رائحة الشهداء
ألا قبر لنا ؟
بعد الدعاء
ألتحف صلاتي
كقدٌيس يداعب الموت
يأبى الرحيل
اريدها هجرةً عكسيه
تقول اننا عائدون
كلنا عائدون بنو اميه
بنو العباس بنو يعرب
كلنا عائدون
أيٌها الرابض
على الضفة الغربيه
وفي غزة العزه
هل لك نصيب
في الدعاء
أرفع الاكف
وادعوا ألأله
لن نتهاوي
صرعى علي تراب
لاسعف يشاطرنا قهر
ولاردع من البلوى يجير
أيٌ البلاد ستكتبني
ارتعاشة شهيد
وأنا الذي خلقت
من الضلع الهزيل
مقروناً باالتسابح واالأهازيج
امنيتى علم بالشهباء صريح
فكنت انا الاسير بقيدى
ونوحى وبوحى
من أين جائتني الأحلام
كصباحات تتدلٌى
تعانق شطر الضوء
مع نسيم الصباح
كي أعود مسجٌى إلى البيت
ملفوفا ومحمولا
مبتسماً
كأول زهرة في الحقل
يحرسني التراب
انا نعش شهيد
ولكنى لست اول
ولا اخر شهيد
بقلمى#موسى الطيراوى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق