...............
إحسان الخوري
............

كأسُ النَّارِ ...
بقلم د. الشاعر إحسان الخوري
يا امرأةُ أنا عِندَما أبْكيكِ
أملأُ قصائدي بأكملِها
كيفَ لكِ أنْ تهجُريني
كيفَ تُغيِّبينَ أنوثتَكِ عَنِّي
وأنا أعتصِرُ في أعماقي ...
كمْ بقيَ لي عندَكِ ياامرأةُ
هلْ هيَ لمعةُ عينَيكِ
أم صدىٰ إحدىٰ القُبُلاتِ
هلْ هيَ ألوانُ شفتَيكِ
أمْ هي قُبْلةٌ نامَتْ علىٰ صَدرِكِ
هلْ هي بعضُ أشياءِكِ الآسِرةِ
أمْ هي بقايا عِطرِ أُنوثتِكِ ...
يا امرأةُ
دعي ابتسامتَكِ تملأُ أوردَتي
أَخرِجي أحلامي من داخِلي
تعالي وعانقي سريري
أنا أرتشفُ كأسَ النَّارِ
وشوشةُ جسدِكِ لا تُفارِقُني
مرِّري قُبُلاتي علىٰ ذاكرتكِ
ضَعيها علىٰ شامةِ جيدكِ
ودعيها تقيسُ كلَّ أبعادَكِ ...
أهمسُ إلىٰ ذاتي
أبكي بلا صوتٍ
أحمِلُ ألمي إلى جِهةِ الحنينِ
طرقُ ولهي ليسَ لها نهايةٌ
فأفتحُ الليلَ عندَ الغَسقِ
أرغبُ أنْ أتوهَ كما لمْ أتخيَّل
أبتلِعُ أنفاسي
آهٍ لو كانَ بإمكانِكِ أنْ تأتي
ثانيتانِ وكما كُنتِ ..
أمْ أنتِ للأبدِ قدْ تَخَلَّيتِ ...
ياامرأة..
ماذا سأقولُ لِغابةِ الصَّنَوبَرِ
لِضوضاءِ الرِّيحِ علىٰ الأوراقِ
هل ستذْكرُكِ أوراقها المُتساقِطةِ
عينايَ تُعانقانِ الدُّموعَ ..
تعرِفانِ أنَّ الوقتَ تأخَّرَ ..
ربَّما تَوَقَّفَ ..
وتتساءلانِ هلْ أجراسُ العودةِ ستُقرعُ ..
أم هي مُتعَبَةٌ الى هذا الحَدِّ ..
وسأحزمُ كلَّ أشلائي إلىٰ البعيدِ ....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق