................
غزل أبو العلا
.............

حديث الصمت
أرض السلام طيّبٌ ثراها
أنّى أكون.. أبدا لا أنساها
قلب العروبة هي وجوهرتها
عمّ الوجودَ خيرُها.. وسناها
يا سائلا: أنى يكون مُقامي
لا أرتضي للقلب غير هواها
الشمس فيها تنعش الحياة
والنبت يرفع رأسه لضياها
كم قارعت أقواماً قد طمعوا بها
فانتفضت ترفض كلّ من عاداها
مهد الأديان ومحشر الميعاد
سود الأقدام تحترق بلظاها
تشتاقها شعوب البلاد جملةً
وتدمع الأعينُ شوقاً للُقياها
الكل يحلم بالسجود بساحِها
يتلو القرآن خشوعاً بزواياها
يا أيها القيود..هيا.. تفكّكي
الروح عطشى ترتوي بنداها
.
أرض المحروسة في القلوب
مقامها، أم البلاد ثريةٌ.. ببهاها
عشق في الروح تاريخاً وحضارة
كم عشت فيها وجُلتُ في حِماها
ولكم سعدت بطيب قلوب أهلها
يحظى بالكرم.. كلّ.. من.. لَفاها
وشماريخ الجزائر تذكر أحرفي
والشام ترسلُ.. ياسمينَ شذاها
ولتونس وردٌ من حديقة مهجتي
واليمن.. تُحرّقُ.. مهجتي.. بَلواها
وللعراق مني.. طوق.. محبة
لبنان.. تزهر.. بالنّوار.. رُباها
أُردنُّنا الشقيقُ يُضمّدُ وجعتي
أرض الحجاز يَشغفني لقاها
دول الخليج ومغربنا الجميلُ
وطنٌ كبيرٌ.. وحدَته اشتهاها
قل للمليحة بالدماء توشمت
يكفيكِ حُزنا.. للضلوع كواها
وخذي وشاح النور أملاً قادماً
أمّة الشفيع.. لا.. تخرّ.. قِواها
بقلم
غزل أبو العلا
.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق