...........
ليلى كافي/تونس
.............

"مذبحة النخيل" تبرّأت منها "سوسة النخيل الحمراء"تلك الحشرة الصّغيرة التي كانت تطال النخلات الضعيفة التي لم تلق اهتماما من بني البشر...لكنّ هذا المشهد الحزين قسم الفؤاد وأحزن تلك الحشرة...، حتّى الحشرات قد ترحم ..وربما هي لا تتجرّأ على شامخات النخيل ولا تقترب من خيام سيّدات القبائل العريقة الضاربة في القدم... آه على ملكة الأشجار ، تلك الشجرة المقدّسة التي شاركت بني البشر في أنها تموت عندما يُقطع رأسها...هكذا أُعْدِمَتْ هذه النخلات دون ذنب... رائع أنت أيها الموت تُعظّم النخلة فتختار لها نهاية العظماء، وكم من عظيم قُطِعَ رأسه ظلما في ما يُسَمَّى حضارة....وتبقى النّخلة رمز الكبرياء، تموت مُدَجَّجَةً بالأنفة والإباء...حين يُقطَع رأسُ ابن آدم يَهْوِي جسده على الأرض ككل المخلوقات، ككبش عيد خَرَّ صريعا لِيَفْدِيَ حياة كائن قد لا يستحقّ الحياة...، لكن هيهات أن ترقى الكائنات إلى النخيل الذي اختار أن يموت واقفا صامدا يستقبل النهاية بكبرياء...🌴صامدة أنتِ نخلتي🌴فشجرة مِثلكِ لَبِسَتْ رِدَاءَ الشُّموخِ مُتَحَدِِّيَةً طبيعةً قاحلةً هَجَرَتْهَا بقيّةُ الأشجارِ لا تستقبل الموت إلاّ واقفةً🌴وهكذا في موتها عبرة لبني البشر... __________________________[[ ليلى كافي/تونس ]]
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق